Ping your blog, website, or RSS feed for Free

الاثنين، 8 أغسطس 2011

العقود الخرزية / عقود الأســـلاك

تتميز العقود الخرزية بسحر خاص ، ولكن يمكن أن نستخدم فيها الأسلاك مثل أسلاك النحاس أو أسلاك النحاس الملبسة بالفضة لجمع الخرز مع بعضه، بدلاً من الخيوط النايلون و غيرها. 


ومن الواضح أن ثخانة السلك تعتمد على حجم ثقب الخرز ، حيث أن شك الخرز بالسلك ليس عملية سهلة بالطبع؛ لأن العقد الناتج عن ذلك قاس جدا ، ويكون حل ذلك يكون في تعديل حلقات وعراوات السلك. 

وإليك الطريقة: اقطع السلك إلى قطع يكفي طولها لتبرز ما يعادل نصف انش ( 13 مم ) من كل جانب من جانبي الخرزة، قم بتنعيم طرفي قطعة السلك باستعمال مبرد، وباستعمال زردية مستديرة الفكين، اثن الطرفين ليصبحا حلقتين باتجاهين متقابلين . قم بلي الحلقتين قليلا نحو الخلف بحيث ترتكزان على ثقبي الخرزة ، ولكي تكون الحلقات بحجم موحد، احفظ المكان الذي لففت السلك عليه من فك الزردية، ولابد أن تجرب عدة حلقات قبل أن تبدأ العمل الفعلي للعقد . علق الحلقات ببعضها، وأغلقها بعناية وذلك باستعمال الزردية. أخيرا افحص جميع الحلقات لتكون كلها مغلقة تماما، بحيث تكون جميع الخرزات معلقة بشكل سلس و بسيط ، ويمكن استعمال الزردية عند الضرورة، و يمكن أن ننسق العقد حتى يبدو ذو منظر جذاب، حيث أن استعمال الخرزات الكبيرة إلى جانب بعضها يجعل منظر العقد ثقيلا، ويمكن أن نتجنب ذلك، باستعمال الخرز من الحجم المتوسط أو الصغير ، و يمكن أيضاً إن نستعمل خرزتين أو ثلاث كفاصل بين الخرز الأكبر، مما يعطي عقدا أكثر جاذبية و جمالاً .
  • وفي هذا العقد نرى تصميما استثنائيا ، حيث أن الحلي فضية اللون ، والخرزات المستخدمة بيضاوية منفصلة على حلقات ومتصلة بتعاقب جميل ، ويزداد شكل الحلي جملاً إذا صاحب ارتداؤه القلادات .
  • تصميم آخر جميل تستعمل فيه الأسلاك بدلاً من الخيوط فنرى العقد منتهى الدقة و الذوق متناسق في أحجام الخرز ذات اللون الأخضر الغامق ، و يفصل بين الخرز الأخضر حبات فضية اللون .
ملحوظة: ليست هناك أية مشكلة في تعليق المشبك في العقود السلكية الخرزية ، فبكل بساطة علق أول وآخر حلقة إلى حلقتي المشبك، ثم أغلقهما باستعمال الزردية ، وبالنسبة لعقود وسوارات الأطفال فاستعمل المشابك النابضية ، أما العقود الطويلة طبعا لا تحتاج إلى أية مشابك.
  • ولا نغفل دور القلائد في العقود، فمن الممكن أن تبرز القلادة جمال العقد و أيضا يمكن أن تقلل من جماله و لذلك فهي ذات أهمية كبرى , و مما يميز بعض العقود تركيب القلائد الفضية و القلائد ذات الألوان الزاهية مثل القلادة في العقد التالى فهذه القلادة أضافت جاذبية على العقد و أبرزت جماله.
و نشير هنا إلى أطوال العقود ما بين طويل و قصير و متوسط:
ويبلغ طول العقد القصير 17 ـ 21 إنشا ( 43 ـ 53 سم )، ويبلغ العقد المتوسط الطول 26 ـ 30 إنشا ( 65 ـ 75 سم )، أما العقد الطويل فيبلغ 36 ـ 52 إنشا ( 90 ـ 130 سم ) .
  • هذا العقد صنع من خرز أحمر و أسود ما بين صغير و كبير على شكل دائري , يتكون من ثلاثة أدوار , و أطوال الأدوار مختلفة؛ لأن العقد لا يأخذ شكله اللدن إذا كانت الأدوار كلها بأطوال متساوية ، حيث تتناوب مجموعات مؤلفة من ست خرزات صغيرة مع مجموعات أخرى مؤلفة من ثلاث خرزات طويلة، وفي خيط رفيع مفرد مصنوع من النايلون ( يستعمل لصنارة صيد السمك )، و لهذا فهو مختلف عن العقود السابقة.
  • أما هذا العقد فهو مؤلف من خرزات سوداء على شكل اسطواني ، تتناوب مع حلقات تزيينية سلكية .
  • في هذا العقد نرى الخرزات ذات الشكل الدائري بألوانها الكثيرة الجذابة , فهو من النوع الطويل و يمكن للمرء ان يقوم بثنيه اكثر من مرة أو ارتداؤه بطوله، وذلك ليغير من شكله . و يتألف كما نري من الخرزات الخضراء الزمردية، والحمراء النارية و اللبني الفاتح و العديد من الألوان الأخرى التي تضيف على العقد ابهاراً و بريقاً ، و لسهولة هذا العقد يمكن أن يصنع يدويا .
  • يتألف كل من العقد والسوار من خرزات دمعية الشكل خضراء وأخرى سمراء كروية و أخرى صفراء بحجم اصغر , هذا العقد رقيق جدا، والسوار معه يكونا " طقما " رائعا .
  • العقد الذي نراه مؤلف من خرز أخضر صغير على وتد ثخانته نصف إنش ( 13 مم )، والمشبك مصنوع يدويا أيضا ، و يميز هذا العقد قلادة كبيرة خضراء مموجة بيضاوية الشكل .
  • أما هذا العقد الأنيق فهو مؤلف من خرزات جاهزة غريبة الشكل ليست على طراز واحد ما بين خرز طويل و قصير , دائري , وأسطواني ويفصل بين كل خرزة و أخرى عدد من الحلقات المعدن و الخرز يتدلى من كل حلقة معدن بحلقتين مما يجعل شكل العقد مختلف عن سابقيه، وكما نري فألوان العقد كثيرة و مختلفة ما بين ازرق و اصفر و اخضر و لبني و أزرق .
  • هذا العقد الساحر الذي نراه مصنوع من الخرزات الحمراء اللون أو ما يشابهها، و هو عقد طويل و في مقدمته تحل محل القلادة حلقة معدنية تمسك في نهايتها بين ثلاث خرزات طويلة بألوان الأسود و الأحمر و بعض الخرزات البيضاء الصغيرة .
  • يتميز العقدين التاليين بتصميم غاية في البساطة و الرقة، ففي العقد الأول نرى أنه مكون من ثلاثة أدوار استعملت لربطه حلقات ربط على شكل قفل، في كل دور سلك موضوع عدد قليل من الخرزات يتراوح ما بين ثلاثة أو أربعة خرزات من الخرز الأبيض المفضض، و من الممكن كما نرى في العقد الثاني ان من السهل إزالة الدور الداخلي منه بسرعة لكي يكون عقد واحد , و ينتهي العقد بعدد من الحلقات الصغيرة تتنتهي بالقفل في منظر جمالي. ومن الممكن أيضاً أن نضيف خرزات أخرى أخذت من عقد آخر غير صالح للاستخدام لنقوم بتجديد شكل العقد ، و لا ننس أن تلوي نهايات الأسلاك الحادة إلى الداخل كي لا تعلق بالثياب .

العقود الخرزية / بعض تصميمات العقود

1 ـ عقد خيطي بسيط، علق المشبك أولا كي لا تنزلق الخرزات التي أصبحت مشكوكة بالخيط وبالتناوب شك خرزة حمراء كبيرة ثم خرز أحمر أصغر ، مع مراعاة تداخل بعض الخرزات الزرقاء لتضفى شكلا أكثر جمالاً . ومع أننا لا ننصح بهذا التصميم المتراص، لكنه في هذه الحالة يكون جميلا بسبب التغاير اللوني .
2 ـ في العقد الثاني، نقدم تصميما متراصا إلى حد كبير، لكنه ذو خرزات اسطوانية متوسطة الطول مثقوبة من طرفاها، وفي مثل هذا التصميم يجب عمل عقدة بعد كل خرزة وستجد أنه من السهل عقد العقدة الأولى، لكن العقد التالية تحتاج إلى بعض الانتباه كي تكون ملاصقة تماما للخرزة المجاورة. ولتسهيل العمل، اربط العقدة حول إبرة، واسحبها باتجاه الخرزة وازلق العقدة معها . وكما تري فلقد استعملنا في هذا التصميم الخرز البني الخشبي بأحجام مختلفة ما بين الكبير و الصغير و المتوسط و ثلاث خرزات من اللون الأصفر ذات الحجم الكبير و في نهاية العقد عدد من الخرزات ذات اللون الأحمر الفاتح وخيط النايلون الأسود، والمشبك الدوار .
3ـ نرى هنا عقدين صنعا من خرز أصفر مسمر ، في غاية البساطة و الرقي و ينتهي بحلقات معدنية دقيقة لإدخال خيط العقد فيها . العقد الأقصر في الصورة يناسب الثوب ذي القبة العالية، أو الكنزة أو السترة الرقيقة. والفكرة الأساسية في هذين العقدين هي وضع الخرزات بطريقة نظامية، وهذا ما يجعل العقد أكثر ليونة وأقل تراصا.
4 ـ هذا العقد خاص بالسهرات، و هو مؤلف من خرز أبيض له بريق و جاذبية و لمعان تميزه عن غيره من العقود ، وهو مناسب للسيدات الأنيقات و العقد يوحي بالرزانة و الوقار .
5-نرى هنا بعض أنواع العقود الخرزية المؤلفة من الخرز البني اللامع والخرز الزجاجي والخرز المزخرف الذهبي ، وخرزات زجاجية حمراء اللون مشكوكة في خيط نايلون مفرد، على مسافات تفصل بينها عقد وتبدو كأنها معلقة في الهواء . ولتثبيت الخرزات اعقد الخيط حول الخرزة واربطها عند أحد الثقبين وادخل الخيط في الخرزة ثانية، واعقد عند الثقب الثاني للخرزة . استعمل عروة تعادل محيط الخرزة لتكون المسافة بين الخرزة والأخرى . أحكم العقد بشد طرفي الخيط إلى بعضهما.
ملحوظة: حين يكون الخرز من النوع الثمين نعقد عقدة بعد كل خرزة فإذا ما انقطع الخيط لم يسقط سوى خرزة واحدة . و هناك بعض التصميمات غير العادية لخرزات على شكل الدموع يباعد بينها خرز كروي بواقع خرزة واحدة أو ثلاث خرزات بين كل اثنتين، وبشكل متعاقب .
6- هذا العقد مصنوع من خرز التوباز البني ، بحيث تتعاقب خرزة كبيرة و اكثر من خرزة صغيرة ، وهكذا . وقد صنع العقد من خيط واحد، وبالشكل التالي : أدخل الخيط في خرزتين كبيرتين ثم في خرزة صغيرة ثم في خرزة كبيرة ثالثة، ثم أدخله في الخرزة الكبيرة الأولى مرة ثانية ، بعد ذلك في خرزة صغيرة ثم كبيرة ثم صغيرة كرر ذلك حتى ينتهي العقد، والجزء الذي سيكون خلف العنق لدى ارتداء العقد تتم صناعته من صف من الخرز المتشابه ( كبير أو صغير ) .
7-في الشكل التالى نرى هذا العقد الأنيق الذي صنع من سلسلة معدنية و بعض الأحجار ذات البريق و الجاذبية ما بين حجر بني فاتح على شكل بيضاوي كبير و يفصل بينه و بين الأحجار الصغيرة عدد من حلقات السلسلة و ينتهي العقد بقفل كبير من نفس لون السلسلة، وهذا العقد يختلف عن العقود السابقة حيث أن بنيته من عدد من الأحجار مما يجعل العقد اكثر تألقاً و يناسب السهرات .
8- هذا العقد مؤلف من خرزات ذات درجات متنوعة من اللون الموف الفاتح و الغامق ذو تألق وبريق خاصين ، و في منتصف العقد نرى خرزة كبيرة ذات شكل غير متعارف عليه مما يجعل العقد ذو جاذبية و أناقة، بالإضافة إلى أن باقي خرز العقد على أشكال غير متناسقة الجحم ما بين بيضاوي و مكعب , في نهاية العقد نرى عدد من الخرزات الصغيرة المنتظمة الشكل ثم ينتهي بقفل صغير .
9- في هذا العقد نستعمل خيط نايلون أبيض وهو عقد كلاسيكي مؤلف من تعاقب خرزات بيضاء دائرية الشكل و تستهلك كل عقدة حوالي نصف انش ( 1.25 سم ) من الخيط، بينما يفصل بين الخرزة والأخرى انش ونصف من الخيط ( حوالي 4 سم )، ويتميز هذا العقد ببساطته و حجمه الصغير، حيث يكون غير متدلي بل على الرقبة مما يظهر جمال العقد .
10- في العقد التالى يمكننا أن نصنع العقد بمنتهى البساطة و الدقة بأن نمرر الخيط الأسود عبر الخرزات و بعد كل خرزة نقوم بعمل عقدة أما بالنسبة لألوان الخرز المستعملة هي الأبيض والأزرق الفاتح بالتناوب . هذا العقد يناسب الفتيات في مرحلة المراهقة لما فيه من بساطة ورقة. و ينتهي العقد بعقدة من نفس الخيط يمكن ان تفك و تقفل بسهولة و تحل محل القفل مما يجعل العقد أكثر مرونة

عقود الخــــرز

اعلم عزيزي القارئ أن لكل نوع من أنواع الخرز خيط معين يناسبه، فبالنسبة للخرز ذي الثقوب الضيقة استعمل خيط النايلون المفرد الرفيع أو الخيط الحريري الخاص بالخرز 




أما بالنسبة للخرز ذي الثقوب الأكبر فاستعمل خيطا أقوى من النايلون مع إبرة خياطة مناسبة . وعادة ما يكون خيط الحرير الخاص بالخرز ( خيط المسابح ) منتهيا بسلك رفيع محبوك معه عند الطرف لتسهيل دخوله في خرم الإبرة . أما إذا كان العقد قصيرا بحيث يصعب لبسه فيجب أن يكون مجهز في آخره بقفل، وذلك إذا كان العقد من دور واحد, أما إذا كان العقد مؤلفا من عدة أدوار فاستعمل القفل ذي الفكين وذلك بعدد أدوار العقد، أما بالنسبة للعقود الطويلة فهي لا تحتاج إلى فتح وإغلاق، وبالتالي ليست هناك ضرورة لوجود قفل بها. 


لتعليق القفل اعقد الخيط مرتين أو ثلاث مرات حول الحلقة واسحب نهاية الخيط ثانية إلى الخلف من خلال بضع خرزات وثبتها بلاصق قوي وليست هناك حاجة لعقد الخيط إذا كانت هناك خرزات ذات كلابات عندئذ أدخل الخيط في خرزة منها ثم من خلال حلقة القفل، ثم أعده ثانية من خلال ثقب الخرزة ذات الكلاب، دافعا الخرزة عاليا وهي ملاصقة للقفل تماما ثم أحكمها باستعمال الزردية ذات الفكين العريضين.

صناعة العقود الخرزية

تستهوى عقود الزينة الكبار والصغار معاً ، حيث أنها تتميز بألوان وأشكال مختلفة ، ومن أكثر هذه الأنواع تميزاً عقود العنق التى تمتلىء بها مجلات الأزياء والمحلات التى تشتغل ببيع القطع الفنية المصنعة يدويا ، وفي أقسام الزينة بالمحلات الكبيرة والأسواق التجارية، حيث يتاح للمتسوق رؤية مثل هذه العقود بجميع ألوانها و أطوالها وأشكالها .
ولو رجعنا بالذاكرة بعض السنين سنجد أننا قد حاولنا أن نصنع هذه العقود سواء للاستعمال الشخصي أو لتقديمه هدية، ولشحذ ملكتك الإبداعية في التصميم نقدم لك من خلال السطور التالية ملخص مليء بالاقتراحات والصور للموديلات المختلفة لخلق المزيد من الأفكار التي تساعدك و أفراد أسرتك في إنتاج مثل هذه العقود . 

إذا أردت أن تقوم بعمل عقود خيطية للتجربة وحسب، فلا تحتاج إلى أدوات أكثر من اليدين ومقص صغير إضافة إلى الخرز بألوانه الجذابة الرائعة, وبالطبع إلى خيط نايلون قوي (أبيض أو أسود ) وخيوط خرز حريرية.
وهناك بعض العقود الأخرى التي سوف تحتاج صناعتها إلى أدوات كثيرة، مثل لفات الأسلاك و مقص يستعمل لقطع الأسلاك، وهناك الزرديات التي تستعمل لثني الأسلاك ، و من أنواعها، الزردية ذات الفكين الطويلين لجعل السلك مستقيما وغير متعرج، وذات الفكين المستديرين لتشكيل الحلقات، والزردية الصغيرة العريضة لإنهاء الحلقات والعراوات.
نموذج لزرادية
ويتم تنعيم أطراف الأسلاك بحكها بعناية على سطح مبرد، كما تستعمل الأوتاد بعناية على سطح مبرد، حيث تستعمل الأوتاد ذات القطر 4 / 1 و2 / 1 إنش، وكذلك ذات الأوجه الثلاثة ( المثلثة المقطع ) لتشكيل الحلقات الأكبر . و هناك أيضا الصنارات فتستعملان للتجفيف والتسخين كما سنري في ما بعد .
أما المصاص ( الشلمون ) البلاستيكي الذي يستعمل في شرب العصير، إضافة إلى سير جلدي، سيستعمل أيضا في صناعة بعض العقود و يستعمل ورق الزجاج لتنعيم الخرز المصنوع يدويا وأنواع أخرى مختلفة من الخرز .
ويمكنك شراء الأدوات والأسلاك من محلات بيع العدد الصناعية، أما باقي المتطلبات فيتم شراؤها من محلات بيع لوازم المهارات اليدوية .
وبالنسبة للخرز فله أنواع و أشكال كثيرة غير محددة، فلا تيأس إذا أخذت وقتا كثيراً في البحث في عدد من محلات البيع عن افضل أنواع الخرز و أكثرها تألقاً و جاذبية، وذلك مع مراعاة أن لا تنس أبدا اللون المفضل والذوق الشخصي لمن ستستعمل العقد، سواء كان سيقدم هدية، أو أنك صنعته لتقوم باستعماله شخصيا .
فكل عقد يختلف في بنيته و طريقة تركيبه و عدد الخرزات اللازمة لصناعته، وذلك حسب حجم الخرز وطول العقد.
يختلف عدد الخرزات اللازمة لصناعة عقد حسب حجم الخرز وطول العقد وطريقة تركيبها في بنية العقد . ولتجاربك الأولى من المعقول أن تأخذ معك الخيط الذي ستستعمله في صناعة العقد، وبنفس الطول المطلوب لشراء ما يلزم من الخرز لصناعته . 


فن الزخرفة بالفضة

فن الزخرفة بشكل عام هو أحد الوسائل الفنية المستخدمة في صنع وإضفاء الجمال على القطعة المنتجة، وتعد العناصر النباتية والهندسية إلى جانب أشكال الطيور والحيوانات من المقومات الأساسية في بناء الفن الزخرفي، حيث تقوم الزخرفة النباتية أو ما يسمى بـ "فن التوريق" على زخارف تتكون من أوراق النباتات المختلف تتكرر بصورة منتظمة في شكل وحدات مفردة أو مجمعة.
فضيات مزخرفة
وينتشر استعمال الزخارف في مجالات فنية مختلفة، سواء في مجال المعمار"في تزيين الجدران والقباب"، أو في مجال الصناعات المعدنية، "التحف المختلفة نحاسية وزجاجية وخزفية" وكذلك في تزيين صفحات الكتب وتجليدها. وكانت الزخارف الفنية في المشغولات المعدنية التي تنتج في المنطقة العربية والإسلامية تنحصر في مجال كتابة الآيات القرآنية والأدعية المنقوشة على الأواني، وقد بدأت تظهر منذ القرن الثاني عشر، ثم ظهرت الزخارف النباتية جنباً إلى جنب مع صور للإنسان والحيوان، وأكثر الخطوط المستعملة في هذه النقوش هي الخط الكوفي وخط النسخ، وتكتب أحياناً بطريقة معقدة مختصرة تجعل من الصعب قراءتها. وفي بعض الأحيان كان المزخرف يسجل اسمه وتاريخ ومكان الزخرفة.
ويقوم فن الزخرفة على استخدام مواد العظم والعاج والمرجان، وكافة أنواع الأخشاب، بالإضافة إلى الحديد والنحاس والذهب والفضة أو ماء الذهب والفضة وغيرها، وحاليا فإن فن الزخرفة والتطعيم يمتد إلى مجالات مختلفة من أشكال المعدات التي يستخدمها الإنسان بدءا من الأثاث والبناء والمجوهرات والمعادن النفيسة.
وبالنسبة للمشغولات الفضية فهي تمتد من الحلي مروراً بأدوات المطبخ وأواني الطهي إلى القطع المستخدمة في الديكور المنزلي من أطباق أو شمعدانات وما إلى ذلك.
وتشتهر أماكن عديدة في البلاد العربية بتصنيع المشغولات الفضية ولعل على رأسها ، منطقة خان الخليلي في القاهرة ، ودمشق في سوريا، ومنطقة النجف في العراق، ومدينة مكة المكرمة بالسعودية.

وتصنف المشغولات الفضية إلى نوعين :

1- الحلي النسائية
مثل القلادات والأقراط الصدريات والأحزمة والخواتم والخلاخل ، والأساور والمكاحل وغيرها، وهي تتميز تنوع وتعدد تشكيلاتها.

2- المشغولات الفضية الأخرى:
مثل الخناجر والشمعدانات والأواني وقطع الديكور المنزلي "تحف الزينة".

ومعدن الفضة – وهو المكون الأساسي في هذه الصناعة- يستدل على وجوده من خلال وجود الأثمد "الكحل" لأنه حيث ما وجد فإن الفضة توجد عنده لأن الكحل متولد من بخار جوهر الفضة، وبالنسبة لشكلها فكلما كان لون الفضة فاتحاً ولامعاً كلما دل ذلك على جودتها ونقائها وارتفاع عيارها، وعلى العكس كلما كانت ذات لون داكن وغير لامع كلما دل ذلك على أن نسبة النحاس بها عالية وبالتالي يمكن أن يعرف الفرد العادي جودة ما يشتريه بمجرد النظر.
أنية فضية للديكور
وعن أنواع الفضة المستخدمة في المشغولات فنجد أن هناك الفضة الإسترليني، وكذلك هناك الفضة السويسري، وهناك ما يتم تطعيمه بالأحجار الكريمة مثل العقيق والفيروز والمرجان وهذه الأنواع أكثر رواجاً في دول الخليج ، وهناك اعتقاد سائد بأن قوة الفضة ترتبط بعمر التحفة الفضية خاصة إذا كانت من النوع العتيق فهناك تحف من مائة عام تم جمعها من مزادات أو من القصور القديمة وبالفعل يزداد سحر التحفة بقدم عمرها ومن أجمل أنواع التحف الفضية الإيرانية والفارسية وتفادياً لتزوير التحف القديمة فهناك دمغة أو ختم لكل تحفة يحدد بلدها وتاريخها. وصناعة الفضة هي حرفة بها الكثير من الفن والإبداع والذوق، وكانت في السابق تتم بطرق معينة نظراً لاستخدام معدات بدائية حيث أن سحب الفضة كان يتم بالدواليب اليدوية "العجلات الدوارة"، أما اللحام فكان يتم بواسطة مصباح أو سراج كبير توجه ناره عن طريق منفاخ داخل أنبوب خاص.
أما طرق التصنيع الآن فتستعمل فيها أدوات كهربائية للسحب والطرق والتلميع مع الحفاظ على مهارة اليد العاملة، وهذا ما يميز هذه الصناعة ويكسبها قيمة كبيرة، لأنه ليس بإمكان الآلة أن تقلد الصناعة اليدوية وبالتالي فان الفن والإبداع يلعبان دوراً أساسياً في خلق الإنتاج الفني من المشغولات الفضية.
وتتم عملية صناعة الفضة عن طريق صهر المادة الخام أو الفضة المكسرة يتم صب السبيكة، وبعد ذلك تسحب بالماكينة على شكل صفائح أو رقائق يجرى تقسيمها إلى أجزاء حسب الحاجة ثم يتم تشكيل القطعة المطلوب إنتاجها، ويرسم عليها بقلم التوبيا ثم يتم الحفر بقلم النقش ثم الطلاء أو إضافة المينا السوداء المعروفة بمينا العمارة.
تدخل الفضة في صناعة الأدوات المنزلية
وأخيرا نجد أن لمعدن الفضة العديد من الاستخدامات بخلاف صناعة الحلي المعروفة والمتداولة بين الناس أو التحف الفنية، حيث أن هذا المعدن معروف بأنه لا يصدأ مما يجعل الإقبال عليه شديداً، ومن مميزاته أنه يعكس أشعة الشمس بصورة ممتازة لذلك تستخدم الفضة في محطات الطاقة الشمسية، وفى طلاء أحد سطحي الزجاج لصناعة المرايا الزجاجية، ولأن الفضة تحفز الأكسجين على قتل البكتريا فهي تضاف إلى مياه حمامات السباحة لتعقيمها في أغلب الأحيان بدلاً من الكلور، كما أن الجراحين يرشدون إلى استعمال مرهم يحتوي على أحد مركبتها لمعالجة التهابات الحروق الجلدية كما تدخل أيضاً في تجبير العظام المكسورة ولأنها من أهم الحوافز الكيميائية لبعض التفاعلات لذلك نجدها تستخدم بكميات كبيرة في مصانع المواد العضوية، وتعتمد أفلام التصوير الفوتوغرافي بشكل أساسي على بعض أملاح الفضة المتبلورة لكشف الإشعاعات الضوئية الساقطة عليها وتسجيلها.

استبدال الشريط النحاسي بأنبوب معجون التحديد: "الزجاج الملون"

مكن استبدال الشريط النحاسي المستخدم في تعشيق المرايا أو الزجاج، بأنبوب التحديد المعروف باسم "الريليف"، والذي يعطي استخدامه نفس تأثير الزجاج المعشق وشكله، ولكن الفارق أنه يتم فيه الرسم على لوح الزجاج كاملاً، وليس مجزأ.
ويتوفر معجون التحديد في أربع ألوان هي: ذهبي، فضي، أسود، رمادي.
أما ألوان الزجاج فتتوافر جميع الألوان بدرجاتها .

الأدوات المستخدمة:

  • باترون.
  • لوح زجاج شفاف
  • أنبوبة تحديد
  • ألوان زجاج
  • فرش
  • قطارات
  • مشرط.

الطريقة:

  • ينظف لوح الزجاج بالماء والصابون مع تجنب استعمال منظفات الزجاج لأنها تكون سطح عازل يمنع تماسك
الألوان مع الزجاج.
  • يثبت الباترون تحت لوح الزجاج.
  • تستخدم أنبوبة التحديد في رسم أجزاء الباترون، ويترك حتى يجف تماما.
  • تستعمل ألوان الزجاج في تلوين الأجزاء المختلفة حسب الاختيار، وتترك حتى تجف تماما.

إرشادات:

  • اجعل دائما سطح الزجاج أفقيا عند تلوينه.
  • امسح فوهة الأنبوبة بمنديل ورق لتجنب تراكم المعجون حولها.
  • عند الخطأ في خط التحديد انتظر حتى يتم جفاف المعجون وإزالته بالمشرط.
  • للحصول على عمل فني رائع يمكن طلب زجاج مصنفر بالحامض أو بالرمل من مخازن الزجاج، وعند تلوين السطح المصنفر فإنه يتحول إلى سطح شفاف.
  • استعمل مع ألوان الزجاج الوسيط الذي يجعل الألوان تعطى سطح منتظم الكثافة.
  • عند الإمساك بمحدد الرسم على الزجاج يجب الحرص على أن تكون اليد مرتخية، وأن يكون الضغط بنفس القوة على الأنبوب لكي لا يكون التحديد في بعض الأماكن سميك وفي أماكن أخرى رفيع.
أخيراً..
يجدر بنا الإشارة إلى أن تقنية "الزجاج المعشق" هي فقط تلك التي يستخدم فيها زجاج ملون في مكوناته، أو قد يتم فيه تلوين الزجاج بصهره مع الألوان بداخل الفرن، وهو فقط الذي يعتمد على طريقة تعشيق الألواح الزجاجية المختلفة الألوان والأحجام مع بعضها، أما الزجاج الذي تستخدم فيه تقنية الرسم بالألوان فهو "الزجاج الملون".

الزجاج المعشق بعجينة الدوكو "بديلاً عن الجص"

هذه الطريقة لتعشيق الزجاج يقدمها لنا الباحث الفني "مصطفي عبد العزيز"، الباحث بمركز الفنون التقليدية بوزارة الثقافة:

الخامات:

  • برطمان زجاج أبيض شفاف
  • قدر من الكحول لمزجه بالألوان التالية: أزرق - أحمر- أخضر - أسود – تيركواز، وتباع بمكتبات الفنون الكبرى
  • ورنيش دوكو أبيض - معجون دوكو، ويباع لدى محلات مواد البناء الكبرى.
  • قطعة زجاج بمقاس 25 في 50
  • فُرش رسم بعدة مقاسات - لاصق سولتيب - إطار مناسب.

الطريقة:

  • تنظيف قطعة الزجاج بورق جرائد لإزالة أي أتربة أو دهون عالقة بها.
  • يرسم التصميم المراد تنفيذه على ورق شفاف بنفس مقاس قطعة الزجاج، ثم يلون بالألوان الخشبية
  • يوضع التصميم أسفل قطعة الزجاج ثم يثبت من جميع الجهات بلاصق السوليتيب حتى لا يتحرك من مكانه أثناء العمل.
  • مقادير تكوين العجينة المطلوبة "عجينة الجص": يستخدم معجون الدوكو المضاف إليه ورنيش الدوكو الأبيض لعمل عجينة الرسم لإعطاء تأثير خامة الجص، وذلك بمقدار ثلاث ملاعق من معجون الدوكو إلى ملعقة واحدة من لون أبيض الدوكو السائل.
  • يتم تلوين مساحات التصميم باستخدام ألوان الزجاج الشفافة، ويفضل عند بدء التلوين بأي لون الانتهاء من نفس اللون في جميع المساحات المخصصة له، ثم يتم التلوين باللون الذي يليه، ثم يترك ليجف تماماً.
  • يرسم خطاً ثانياً بمعجون الدوكو البيضاء السابق تجهيزه، بحيث يفصل بين تلك المساحات اللونية، ثم يترك الرسم بالمعجون لمدة 3 أيام على أقل تقدير حتى يجف تماماً، وبهذا يكون قد تم الانتهاء من عمل التصميم والشكل الفني المطلوب بهيئة الزجاج المعشق بالجص.

إرشادات:

  • يمكن الاحتفاظ بهذه التركيبة لفترة طويلة بشرط الحفاظ عليها، ولذلك يتم وضع قطعة من الكيس النايلون أسفل غطاء البرطمان الزجاجي ثم يغلق الغطاء بإحكام لضمان عدم تسرب الهواء إليه وإتلافه.
  • يفضل دائماً استخدام فرشاة الرسم من النوع الجيد حتى لا تتساقط شعيراتها، فتفسد شكل العمل المراد تنفيذه.
  • تنظيف فرشاة الرسم بعد الانتهاء من العمل مباشرة، وقبل جفاف الألوان عليها بمادة كحولية مثل التنر.
  • الحرص عند الرسم بألوان الزجاج أن يكون الهواء متجدد بالغرفة، لتجنب الاختناق برائحة الألوان.

تنفيذ الزجاج المعشق

هذه الطريقة تعمل على ثبات اللون وتميز الزجاج المعشق عن طريق تلوين الزجاج أو الرسم على الزجاج، بأن الزجاج المعشق يتم فيه تجميع قطع الزجاج الملون بتكوينات مختلفة، حسب الشكل المطلوب الحصول عليه بألوانه مجتمعة دون تلوين.

ولكن يجب مراعاة عدة أشياء قبل البدء في التنفيذ:

  1. التدريب على قص الزجاج، وذلك لبقايا الزجاج الناتج عن تكسير زجاج بعض النوافذ أو غيره.
  2. التعرف على الأدوات المستخدمة في قص الزجاج وكيفية عملها وطرق استخدامها "الألماظة- ماكينة الحف- الشرائط النحاسية- ماكينة اللحام".
  3. القيام بتجهيز بعض التصميمات على لوحات كرتونية ليتم تنفيذها.
4. اختيار مكان يتناسب وحجم التصميمات التي سيتم تنفيذها.
  1. يجب أن يكون المكان جيد الإضاءة والتهوية مع احتوائه على مصدر كهربائي قريب من مكان العمل.

الأدوات المستخدمة لذلك هي:

  1. ألوان زجاج "أكاسيد"
  2. شرائط نحاسية" هي عبارة عن أشرطة من النحاس الرقيق المرن، تم طلاء أحد وجهيه بمادة لاصقة حرارية تساهم في تعشيق قطع الزجاج بعضها ببعض".
  3. ألواح زجاجية شفافة.
  4. فرن ذو درجة حرارة عالية.
  5. نموذجان لتصميم واحد ينفس الحجم للشكل المراد تنفيذه.
  6. لحام من الرصاص أو القصدير.
  7. آلة تقطيع الزجاج "الألماظة"
  8. ماكينة حف الزجاج

الطريقة :

  1. يوضع اللون المطلوب مع بقايا الزجاج المستخدم ليصهر معه، مع مراعاة الاحتفاظ بدرجة شفافية الزجاج، بشكل يدل على وجود اللون في التكون الداخلي له.
  2. يوضع الزجاج في الفرن عالي الحرارة "2100" درجة مئوية، حيث يتم صهر قطع الزجاج مع الألوان لتصبح كتلة واحدة ذات لون ملون ينفذ الإضاءة.
  3. يتم تقطيع الزجاج إلى الأشكال المطلوب تنفيذها في التصميم بآلة التقطيع المناسبة، وهذه الخطوة تحتاج لمزيد من الشرح؛ فلكي يتم تقطيع الزجاج إلى الأشكال المطلوبة، يجب إحضار أحد النموذجين وتقطيع كل تفصيلة فيه، ثم رسمها على قطعة الزجاج المناسبة لها في اللون، ثم تستخدم آلة تقطيع الزجاج لقص كل رسمة على حدة تم رسمها على قطع الزجاج المختلفة.
  4. تستخدم ماكينة حف الزجاج لتنعيم أطرافه لتسهيل إمكانية لصقها.
  5. يتم تغليف كل قطعة زجاج تم قصها عن طريق استخدام الشريط النحاسي كإطار لكل قطعة لإعطائها صلابة وتسهيل عملية اللحام، ثم يتم تعشيق قطع الزجاج- بالاستعانة بالنموذج الكامل الموجود للرسم- مع مراعاة عدم وجود أي فراغات بين قطع الزجاج التي يتم تعشيقها لضمان جودة الشكل النهائي للعمل، ثم يتم لحام القطع مع بعضها البعض بالرصاص أو القصدير.
  6. يفضل عرض قطع الزجاج المعشق في مكان يسطع فيه الضوء سواء كان طبيعي أو صناعي، لتبدو القطع أجمل.
ملحوظة:
لتنفيذ نفس تقنية الزجاج المعشق في المنزل، يمكن الاستغناء عن خطوة صهر الزجاج مع الألوان، والاستعانة بألواح زجاجية ملونة وجاهزة مختلفة الأحجام، ويتم تقطيعها لتناسب الشكل المراد تنفيذه.

الزجاج المعشق

الزجاج المعشق – ويطلق عليه في بعض الدول العربي اسم "الفتراج"- يقصد به ذلك الزجاج الذي يلون أثناء تصنيعه بإضافة الأكاسيد المعدنية إلى التركيبة الأساسية للزجاج، ويتم تقطيعه حسب التصميم المطلوب سواءً كان لنافذة أو أي جزء آخر في المبنى، ومن ثم يتم تجميع هذا الزجاج وتشكيله بواسطة شرائط معدنية (غالباً ما تكون من النحاس) أو الجبس، ثم لحام تلك القطع إلى بعضها البعض.
وقد سمي بالمعشق لإدخال الزجاج داخل قنوات الشرائط المعدنية أو القنوات الجصية، وهو معروف في اللغة العربية باسم "العاشق والمعشوق"، فعلى سبيل المثال فالزجاج المعشق بالرصاص يكون فيه العاشق هو الزجاج والمعشوق هو الرصاص. ويتم باستخدام هذه الشرائط تشكيل وزخرفة الزجاج للحصول على التصميم المطلوب. ويمكن توظيف الزجاج المعشق في العديد من المباني السكنية والتجارية وكذلك في المساجد، ويمكن وضع الزجاج المعشق في أي جزء في هذه المباني، ويفضل أن يكون معرضاً للشمس لأنه يساعد على كسر حدة أشعة الشمس وإبراز جمال وزهو ألوان الزجاج في مواجهة أشعة الشمس، وخصوصاً عند انعكاس التصميم على الجدران أو الأرضيات، ويمكن أيضاً استخدامه في القواطع الداخلية لأن من مميزات الزجاج المعشق إمكانية حجب الرؤية وإعطاء خصوصية واستقلالية للمكان.

أنواع الزجاج المعشق:

الزجاج المعشق لا يقتصر على صنف أو نوع واحد فقط، لكن هناك أنواع متعددة منه:
  • (الفيوزينك): ويتميز برسومات بارزة على سطحه، ويصنع عن طريق دمج عدة ألوان من الزجاج وصبها في قوالب خاصة ومعالجتها في الفرن الحراري تحت درجات حرارة عالية، وهي طريقة أوروبية بحتة مستوحاة من نفخ الزجاج.
  • الزجاج المزخرف (السانديلست): أو ما يسمى (ضرب الرمل)، وفيها يتم لصق التصميم المراد على الزجاج، بحيث يكون الورق اللاصق فوق الأجزاء المراد لها أن تحتفظ بشفافية الزجاج ويتم رش باقي الأجزاء بالرمل عن طريق جهاز خاص.
  • الزجاج المعشق المشطوف: وهو نوع مميز من الزجاج المعشق الذي يستخدم فيه شطف الزجاج بأنواعه وفقاً للتصميم المطلوب. "شطف الزجاج هو كسر الزجاج".
  • الزجاج المعشق بالكريستال: وهو آخر ما أنتجته المصانع الأوروبية، وهو عبارة عن حبات من الكريستال الأصلي تدخل في الزجاج .

استخدامات الزجاج المعشق:

يستخدم الزجاج المعشق في تزيين:
  1. القباب والمناور السماوية: وهي فتحات في السقف تكون إما دائرية الشكل أو مربعة أو مستطيلة أو سداسية الأضلاع أو ثمانية الأضلاع أو أي شكل هندسي آخر، ويمكن تغطية هذه المناور على طريق تصنيع الزجاج المعشق إما بشكل قبة محدبة إلى الخارج أو قبة مقعرة إلى الداخل أو بشكل هرمي أو بشكل مسطح منبسط.
  2. نوافذ القباب الخرسانية: وهي عبارة عن أشكال هندسية مختلفة وقد تكون منحنية أو مستقيمة الشكل.
  3. واجهات المدخل في المبنى.
  4. نوافذ المبنى الرئيسية.
  5. النوافذ المطلة على الدرج.
  6. المناور الجانبية لمدخل المبنى.
  7. نوافذ الأبواب والمداخل.
  8. القواطع الداخلية ما بين الحجرات.
  9. اللوحات والشعارات في المحال التجارية أو الشركات.
  10. استخدامات أخرى: منها الأباجورات والثريات الملونة وساعات الحائط وصناديق الزهور وعلب الهدايا.

عملية تلوين الزجاج:

أباجورة مصنوعة من الزجاج المعشق
هي عملية صب الألوان الممزوجة بالمواد الكيميائية على سطح الزجاج أو المرايا لتكوين طبقة من الزجاج الملون سمكها لا يزيد عن ميلليمترين، وتدعم بإضافة مادة مطاطية لاصقة، وتتم هذه العملية وفق معادلة كيميائية معينة، وفي وسط حراري عالي نسبياً.

صناعة الزجاج حرفة قديمة

وتعتبر صناعة الزجاج من الحرف العريقة التي ورثتها الأجيال جيلاً بعد جيل حتى هذا العصر، وهي من الحرف التي تستمد مادتها من البيئة، حيث تعتمد على مخلفات الزجاج كمادة خام، وعلى الألوان التي يختارها الحرفي. 


وقد شهدت هذه الصناعة تطوراً كبيراً وملحوظاً في العصر الإسلامي في المنطقة العربية لاسيما في بلاد الشام وفي دول المغرب العربي، وبرزت الزخرفة الإسلامية على سطح المرايا والقوارير بألوانها المطلية بالذهب وبالنقوش المتداخلة وخطوط الرسوم الهندسية التي تميز بها الفن الإسلامي. 

وبقيت هذه المهنة في ازدهار واكتسبت أهمية كبيرة في الفترة الواقعة بين القرن الرابع الهجري وحتى القرن الرابع عشر، ثم أدخلت عليها تقنيات حديثة في صناعة الزجاج كأشكال بديلة عن النفخ التقليدي، لارتباطها ارتباطاً وثيقا مع منتجات الديكور والإكسسوارات. 

وكان لطريقة النفخ في الزجاج مكانة مميزة في إنتاج القوارير ومزهريات الزينة، هذه الطريقة التي تعتمد على تعبئة الهواء داخل قوارير وقوالب بعد تسخينها وصهرها في درجات عالية من الحرارة، حيث أن عملية النفخ في كتلة العجين الزجاجي تنتج أشكالاً مختلفة من المنتجات الزجاجية كالأباريق والمزهريات وعلب الحلوى وصناديق الزينة والقوارير، ويحدد الحرفي الشكل والحجم النهائي للقطعة المراد تكوينها، ويختار لاحقاً نوع الزخرفة والنقش على سطحها، ويحتاج الحرفي الذي يعمل في صناعة الزجاج إلى مهارات فنية عالية كالمثابرة أمام أفران تعمل في درجات مرتفعة من الحرارة، والتدريب المستمر لفترات قد تصل إلى 4 سنوات لإتقان هذه الصنعة، وكذلك فلابد من توفر القدرة الإبداعية والفنية عند الحرفي لاكتساب المزيد من المهارة ومن ثم الإبداع في هذه الحرفة التي تحتاج إلى مواكبة الزمن والتطور وإنتاج نماذج مختلفة بين الحين و الآخر.

الزجاج الملون:

الزجاج الملون جزء أساسي من الديكور
عرفت أنواع مختلفة من الزجاج الملون قديماً، ولا يزال أثر هذا الفن باقياً في آثار غرناطة حيث "قصر الحمراء" المزين بالثريات والقمريات الزجاجية، كذلك مسجد قرطبة الذي أقيم في عهد الخليفة عبد الرحمن بن معاوية (عبد الرحمن الداخل) الذي زين بأكثر من 365 ثريا ومشكاة وقنديل للزيوت. وحاليا أصبح الزجاج الملون من أكثر المواد عصرية في المباني، والذي كان يعتبر مجرد زخرفة لمدة طويلة من الزمن، وهو يخضع اليوم لخطوات أكثر ابتكاراً، وذلك نتيجة الاستغلال الأمثل للإمكانيات الكبيرة الموجودة في الزجاج وكذلك استغلال التقنيات الحديثة وتطور الفكر الإبداعي والهندسي.

صناعة الزجاج المعشق في العصر الإسلامي:

يشكل الزجاج المعشق فناً من فنون البناء والديكور في التراث الإسلامي، فلفترة زمنية طويلة كان توظيف الزجاج بألوانه في البناء ضرورة لا غنى عنها عند تشييد القصور والأبنية، كعنصر رئيسي من عناصر الديكور التي تضفي جمالاً وسحراً في العمارة الإسلامية، حيث انتشرت نوافذ الزجاج المعشق بالجص كمظهر من مظاهر العمارة الإسلامية التي جاءت متوافقة مع الظروف المختلفة لذلك المجتمع.
ومن الأمثلة المبكّرة للنوافذ الجصية المفرغة "نوافذ قصر الحير الغربي" ببادية الشام والجامع الأموي بدمشق وجامع عمرو بن العاص بالفسطاط في مصر وجامع أحمد بن طولون.
وكان الرأي السائد لدى علماء الفنون والآثار من قبل أن أول ظهور للنوافذ الجصية المعشقة بالزجاج كان في العصر الأيوبي، وذلك في نوافذ قبة ضريح السلطـان الصالح نجم الدين أيوب الملحق بمدرسته بالنحاسين بالقاهرة، ولكن الحفائر الأثرية أثبتت أن الزجاج المعشق بالجص استخدم منذ العصر الأموي، واستـمر في قصور الخلفاء العباسيين، كما استخـدمت في أواخر العصر الفاطمي ألواح من الجص معشق بالزجاج الملوّن بدلاً من الألواح الرخامية والحجرية المفرغة، وانتقل هذا الأسلوب الفني إلى عمارة العصر الأيوبي حيث بلغ أوج ازدهاره في العصر المملوكي، وأصبح من السمات المميزة للعمارة المدنية والدينية في العصر العثماني.
وقد عرفت بعض بلدان العالم الإسلامي أنواعاً متعددة من النوافذ مثل المدورات الرخامية اليمنية (القمريات) التي كانت تتميز برقتها ولا يزيد سمكها عن سنتيمتر ونصف بحيث تسمح بنفاذ الضوء من خلالها، و(الشماسات) المغربية وهي عبارة عن نوافذ نصف دائرية توجد أعلى الأبواب والنوافذ وتغطى بالخشب والزجاج الملون وتسمح بدخول ضوء الشمس، ومع دخول العثمانيين إلى العديد من البلاد الإسلامية أصبح أسلوب النوافذ الزجاجية المعشقة بالجص هو الأسلوب السائد.
ولكن ما هي القمريات والشمسيات؟
تعتبر (القمريات والشمسيات) أحد العناصر البارزة في المباني العربية والإسلامية، والتي تم توظيفها لإيجاد علاقة تجمع بين القيمة الجمالية والنفعية، فمن وظائفها منع الحشرات التي تتسلل من خارج المبنى إلى داخله، وهي بهذا تحقق مبدأ أمني يتعلق بحياة الإنسان، كما أنها ترشد من كمية الضوء الداخل إلى المكان وتمنع الأتربة، وهي تخفف الأحمال على الأعمدة الحاملة للعقود.

وكان ابتكار هذه الشمسيات والقمريات بدافع من الرغبة في تخفيف حدة الضوء في القصور التي شيدها الخلفاء في الشام ثم استعملت في المساجد ذات الصحن المكشوف للغرض نفسه، وانتشر هذا النوع من الشبابيك في العمائر الدينية، وتعرف هذه الشبابيك عادة باسم "القمرية" إذا كانت مستديرة، وباسم "الشمسية" إذا كانت غير مستديرة، وأقدم شباك منها محفوظ في المتحف الإسلامي في القاهرة وأصله من جامع الأمير "قجماس"، الذي يرجع تاريخه إلى أواخر القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي).

التحول من التعشيق بالجص إلى التعشيق بالرصاص:

استخدم العرب الجص "الجبس" للشمسيات والقمريات كخامة أساسية عند تعشيق الزجاج، لعدم وجود عوائق تحول دون انتشارها لجفاف الجو من ناحية واستقرار معظم فصول السنة من ناحية أخرى، بالإضافة إلى الدفء الذي تحدثه الشمس والذي يأتلف معه الجبس كخامة مستخدمة في التعشيق .
ولكن تلك الخامات لم تتوافق مع جو أوروبا لتأثرها بالمناخ البارد ذي الرطوبة العالية أغلب فصول العام، فطرح اختلاف المناخ الأوروبي على فنانيهم فكرة استبدال الجص بمعدن طيع سهل هو (الرصاص) أو (بلاط الأسمنت الصلب بعد الجفاف)، وهاتان الخامتان مع الزجاج الملون جعلت لأوروبا تقنيتين معروفتين تعكسان التوافق بين الخامة والمناخ هما "فن الزجاج المؤلف بالرصاص"، و"بلاطات الزجاج مع الأسمنت".
وقد استلهم فنانو الغرب فن النوافذ الزجاجية من العمارة الإسلامية، مع استبدال الجص بشرائح من الرصاص تثبت بها قطع الزجاج، وذلك لملائمة الرصاص للجو البارد الذي يسود أوروبا لكن الفنان الأوروبي قام بترتيب قطع الزجاج بحيث تكون رسوماً آدمية وحيوانية ومناظر دينية (أيقونات) مختلفة في ذلك عن الطابع الزخرفي الذي تميّزت به الأعمال الفنية الإسلامية، وتشكل نوافذ الزجاج المعشق بالرصاص ملمحاً أساسيا ومميزاً في الكنائس والكاتدرائيات المنفذة حسب الطراز الفني القوطي والرومانسكي.

تطور صناعة الزجاج المعشق في أوروبا:

تطور فن النوافذ العربية المطعم بالزجاج المعشق "الشمسيات والقمريات" في القرن العاشر الميلادي، في أوروبا حيث ظهر عندهم طراز منه أسماه الأوروبيون (الموريش) نسبة إلى عرب شمال أفريقيا والمغاربة، وكانت تتم صناعة هذا الطراز بإحدى طريقتين:
الأولى:

عن طريق نحت الرخام أو الحجر وإدخال قطع الزجاج في المكان المنحوت.
الثانية:

عن طريق وضع قطع الزجاج في اللياسة قبل أن تجف، ويتم تقوية وتدعيم هذه اللياسة بوضع قضبان من الحديد داخلها، وبذلك تكون اللياسة المدعمة بالحديد تحيط بقطع الزجاج، ومن أبرز النماذج المعتمدة على هذا الأسلوب (نوافذ الجامع الأزرق) في مدينة استانبول بتركيا، حيث استخدم الزجاج في تصميم نوافذ متميزة برسوم الزهور.

بعد ذلك تطورت صناعة الزجاج المعشق، وأصبح استخدام الرصاص والنحاس كبديل للرخام والحجر واللياسة، لتصبح تصاميمه أكثر جمالاً وأفضل جودة وأقل تكلفة

الموازييك أحد فنون الزجاج المعشق:

فن الموزاييك
الموزاييك كلمة أعجمية تقابلها في اللغة العربية كلمة (فسيفساء)، وهي تشير إلى نوع من الفن يقوم بالأساس على تجميع قطع حجرية أو خزفية أو زجاجية صغيرة تعطي في النهاية الشكل المطلوب في صورة متفردة بديعة. وتستخدم تكوينات "الموزاييك" المصنوعة من الزجاج لكساء الحوائط الخارجية والداخلية للمباني ولكساء الخشب، أو لعمل بانوهات خاصة وغالباً ما تُستخدم طريقه "الموزاييك" في صنع وحدات الديكور التي تصنع للمداخل والممرات بالمصانع والشركات والسلالم والحمامات وذلك لسهولة تعشيقها (بالخرسانة) بالإضافة لاستخدامها في عمل المناضد والكراسي حول حمامات السباحة.
مدارس فسيفسائية متعددة:
وقد برعت المدرسة البيزنطية في تعميق فن (الموزاييك) بالأسلوب التعبيري الرمزي، وبرع فنانوها في استخدامه في تجميل الكنائس بخلفيات ذهبية وتقسيمات غاية في الإبداع، في حين اتجهت المدرسة الرومانسية إلى الأسلوب الأكاديمي، وذلك لما يتمتع به روادها من مهارة ودقة في صياغة وصناعة خاماتها الزجاجية المطبوخة، والحصول على درجات لونية شديدة التقارب بعضها البعض، لدرجة أن المشاهد لهذه اللوحات الفنية لا يمكنه التفرقة بينها وبين اللوحات الزيتية، وتوجد هذه الأعمال الفنية الرائعة على جدران مباني كنيسة الفاتيكان بروما وأماكن أخرى متفرقة في إيطاليا.
الموزاييك الإسلامي:
ولاشك في أن فن (الفسيفساء) الإسلامي هو الأكثر تفرداً وتميزاً من بين كل فنون (الموزاييك) الأخرى، فعلي امتداد(14) قرناً لعب الفن الإسلامي دوراً هاماً في التأثير على الحضارات التي جاءت بعده ولا يزال تأثيره موجوداً حتى الآن، فالآثار الباقية من العصر الإسلامي الوسيط تعطينا صورة بديعة عن شكل الحياة في ذلك العصر، والذي تمثل بأفضل صوره في الزخارف الهندسية التي استخدمت بدقة في المساجد والأبنية التي بقيت لنا منذ ذلك العصر.

وقد استخدم الفنان المسلم منهجاً جديداً في فن الفسيفساء هو الذي حقق له تقطيع الفسيفساء بأشكال تميزه عن الفنون الأخرى، وتجلى هذا الاختلاف في أبهى صوره في ابتكار أشكال هندسية خماسية وسداسية، وقد شهدت مصر أروع أشكال الإبداع والابتكار في فن الفسيفساء، وخاصة في الأعمال الفنية التي تم الاستعانة فيها بالأنماط الهندسية، ومنها (المشكاة) ذات الفسيفساء الرخامية الملونة، أما في دول المغرب العربي فلا يزال الفنانون هناك يستخدمون الأنماط والأشكال النجمية والدائرية والخماسية والسداسية والرباعية والأشكال المعقوفة المصنوعة جميعها من مادة الرخام والخزف الملون، بحيث تعطي في تجميعها أشكالاً من الأطباق النجمية.
وقد استفاد فن الفسيفساء الإسلامي من فنون (الموزاييك) الأخرى التي سبقته، وقصة هذا الامتزاج والتفاعل بينهم تبدأ منذ فتح العرب لبلاد الشام حيث وجدوا هناك مدرسة فنية تنتمي إلى جذور ساسانية- هيلينية- بيزنطية، ووجدوا فنانين شوام تلقوا أساليبهم الفنية على أيدي فنانين من الروم، فاستفادوا من هذا الفن وقاموا بتطويره، وقد اكتشف العلامة الفرنسي (دي لوريه) أجزاء نمطية الشكل كانت مغطاة بالملاط في الجامع الأموي استخدم فيها الفنانون الفسيفساء في رسم منظر لنهر رائع على ضفته الداخلية أشجار ضخمة تطل على منظر طبيعي مليء بالرسوم لعمائر كثيرة بين الأشجار والغابات، ومن هذه العمائر رسم لملعب للخيل، ورسم آخر لقصور ذات طابقين وأعمدة جميلة، ورسم ثالث لفناء مربع الشكل وله سقف صيني الطراز، فضلاً عن عمائر صغيرة تبدو وكأنها مصنوعة بحيث تكون متراصة الواحدة فوق الأخرى، وفوق النهر توجد قنطرة تشبه قنطرة أخرى موجودة فوق نهر بردى في دمشق، مما جعل البعض يظنون أن هذه الرسوم قصد بها رسم مناظر من مدينة دمشق.
إذن فقد تبلور فن الفسيفساء بعد أن اكتملت الهوية الفنية الإسلامية، واتخذ لنفسه هذا الأداء والأسلوب الإبداعي بعيداً عن فن (الموزاييك) الغربي الذي اعتمد علي استخدام قطع صغيرة متشابهة هندسياً، ولذلك فقد تميز الفن الإسلامي بمنهج خاص يظهر بوضوح في المساجد والعمائر الإسلامية التي استوحى منها الفنان المسلم روحه الفريدة وقيمه الأخلاقية والاجتماعية والدينية.

إنتاج الحرير

يعتبر الحرير الطبيعى من أرقى الألياف الطبيعية التى تلاقى إقبالا كبيرا من المستهلك فى جميع دول العالم ،ويقدر الإنتاج العالمى من الحرير الخام بحوالى 100,000طن خلال عام 1999وتعتبر الصين أكبر الدول المنتجة حيث يصل إنتاجها إلى حوالى 75%من الإنتاج العالمى . 


ويعتبر العمل فى مجالات إنتاج الحرير من الأنشطة الإقتصادية الزراعية الصناعية التى تحقق عائدا قوميا كما تتيح فرصة للعمل أمام الشباب من الجنسين وخاصة أن الإنتاج المحلى فى مصر لا يكفى للإستهلاك وأن الظروف المناخية فى مصر ملائمة للعمل فى هذا المجال . 


وجدير بالذكر أن الدول الحديثة فى إنتاج الحرير الطبيعى يجب أن تعمل على تصنيع إنتاجها من الحرير الخام فى صورة منتجات أو سلع قابلة للتسويق محليا بدرجة كبيرة وذلك للخروج من دائرة المنافسة مع الدول المتقدمة فى هذا المجال حتى تستطيع النهوض بإنتاجها إلى المستوى العالمى. 


وتعتمد مصر فى أغلب إنتاجها من الحرير الطبيعى على الطرق التقليدية فى جميع مراحل الإنتاج وقد قام قسم بحوث الحرير بنشر التكنولوجيا الحديثة مما أدى إلى قيام بعض المستثمرين وبعض الجمعيات التعاونية المنتجة للحرير وبعض الهيئات بتنفيذ مشروعاتهم طبقا لهذه الأسس وقد روعى فى هذه النشرة شرح للطريقتين المشار إليهما. ويهف الإرشاد الزراعى بالتعاون مع قسم بحوث الحرير من خلال هذه النشرة إلى جذب فئات جديدة خاصة شباب الخريجين والأسر المنتجة والمرأة الريفية لإقامة مشروعات صغيرة بهدف زيادة عدد المربيين من جهة وزيادة الإنتاج وتحسين جودته من جهة أخرى بالإضافة إلى توفير فرص عمل.
ويتضمن نشاط إنتاج الحرير الطبيعى جانبين أحدهما زراعى يبدأ من زراعة التوت وينتهى بإنتاج الحرير الخام والآخر صناعى ويشمل تجهيز الخيوط وصناعة المنسوجات ،ويجب أن يتوافق تطبيق هذه الأساليب الحديثة فى التربية وإنتاج الحرير الخام مع إهتمام الجهات المسئولة عن صناعة النسيج فى مصر الخام مع إهتمام الجهات المسئولة عن صناعة النسيج فى مصر إلى إنتاج منتج نهائى صغير من الحرير قابل للتسويق محليا بصورة كبيرة ويصلح أيضا للتصدير مثل أغطية الرأس للسيدات (الإيشاربات) وأربطة العنق للرجال وغيرها.

ويشمل الجانب الزراعى كل من المراحل الآتية:

  • زراعة التوت.
  • إنتاج - البيض.
  • تربية الديدان وإنتاج الشرانق.
  • حل الحرير.
  • غزل عادم الحرير.

فن الحديد في مجال العمارة

بعد أن تدارسنا في التمهيد المبادئ الأساسية للتصميم وأسبابه، تدارسنا كل ما يتصل بالخامات المعدنية والعمليات والقواعد الهندسية والفنية وتطبيقاتها في كل من مجالي فن المعادن وفن الحديد، ثم تدارسنا في الجزء الثاني أهم ما يعنينا في مجال فن المعادن عن المعدات والعمليات وتأثيرها في تصميم إشغال المعادن، يهمنا في هذا الجزء إن نتدارس منتجات فن الحديد بين الدراسة والتحليل . 


وفن الحديد كما نعلم يدخل بطريقة طبيعية في المنشات المعمارية بدرجة تبارى فيها المصممون وأنتجوا أعمالا لها قيم فنية رفيعة، اهتم بها العلماء في أوروبا بدرجة جعلتهم يفردون للحديد موسوعة اثبت فيها أروع هذه الأعمال القيمة التي تعتبر مرجعا أصيلا يرجع إليه المتطلعون لمعرفة أصول هذا الفن بدا من القرن الثامن عشر وحتى منتصف القرن الثامن عشر ، ومنذ منتصف القرن الثامن عشر وحتى ألان كان لهذا الفن شانا كبير في أوروبا أيضا، يجدر دراسته، والاهتمام به بينما لم يكن له في مصر أي شان، ولهذا فقد أنشأت الدولة في كلية الفنون التطبيقية في عام 1929 قسما لتعليم هذا الفن... ولما ظهرت في هذه الحقبة ثمرة الدراسة فيه، كان الامر يقتضي وجود مرجع مصري يسجل هذا التقدم ليفيد منه كل الراغبين للعمل في مجالاته المتعددة.
من هنا تقدم المؤلفان لكتاب: "أساسيات التصميم"وهما: ( د. محمد محمود يوسف و محمد وجيه عاشور)
 
بتجميع نماذج من الأعمال الفنية الجديدة ذات الثراء الفكري والبناء المصري الصميم واغلبها من عملهم ثم وضعاها في دراسة تصميمية نقدية مع بعض أعمال من الموسوعة المذكورة وأعمال من كتاب فرنسي عن الحدادة اليوم "effronteries d,aujour d,hui" بأجزائه الثلاثة .. 


والسبب في تجميع هذه الأعمال من هذه المصادر على النحو المشار إليه في هذا الجزء من الكتاب هو أن تكون سبيلا للاستفادة منها وكذا من المقارنة بينها بالإضافة إلى متابعة التطور في فن الحديد، هذا ولسوف تكون نقطة البدء هنا التعرض لأمثلة من وحدات تكوينية أولا ثم أعمال للمؤلفين بالإضافة إلى أعمال من كتاب الحدادة ألان وغيرها من أهم ما ورد في الموسوعة المشار إليها.
وفيما يلي بيان ذلك:

1 – الوحدات التكوينية:

لقد ورد في الجزء الأول من الكتاب الكثير عن أسس التصميم عامة وورد في الجزء الثاني الكثير عن أساسيات فن المعادن خاصة، إلا إننا هنا نتعرض لأساسيات تصميم فن الحديد خاصة وذلك من حيث الشكل والتقنية، وعلاقة ذلك بالمنتج المعدني، والمنتج الحديدي بما يفيد المصمم في العملية التصميمية ويضيف للقارئ معلومات جديدة .
أن المنتج الحديد يتطلب وبالذات في مجال العمارة استخدام وحدة فنية تتكرر في الباب، والنافذة، والحاجز وخلافه.. ويكون لتكرارها دائما مظهر شبه شبكي ينفذ منه الضوء داخل المبنى..
ولان المبادئ العامة تستخدم هذه الوحدات بكثرة وبصورة غير موحدة حتى يكون لقاطنيها الفرصة لتحقيق ذاتيتهم في الاختلاف والتميز..، لذا يكون من الأفضل توفيرها في صور متنوعة .
والوحدات المعروضة في اللوحة (38) تعد فيها الأشكال من 1: 6 محققة للغرض.. وتقوم فكرتها على الإفادة من مبدأ تقني بسيط يسمح بابتداع عدة أفكار تصلح لتكوين الوحدة.. ويتلخص هذا المبدأ التقني في شق قطعة من الحديد المستطيل (الخوصة – وطولها 15 سم) المنوه عنه في جدول الحديد (المبين في الجزء الأول من الكتاب) من جهة نهايتها إلى ثلاثة شرائح (أفرع) يثنى كل اثنين من الثلاثة عدا الوسطى ثنيات تنوع وفق الإنشاء الزخرفي المناسب، وبالحصول على قطعتين وشقهما بالمثل بعد تثبيتهما في بعضهما بمسمار البرشام (الغاطس)، بحيث يكون وضع القطعتين بعد "الخلخلة" – للتعشيق نصف على نصف – متراكبين فوق بعضهما قبل البرشمة، عندئذ نحصل على الوحدة أو الوحدات الأخرى الكثيرة التي يمكن إخراجها بتطبيق نفس المبدأ التقني البسيط.
وبعد الحصول على عدة تصميمات وليكن منها ما يماثل التصميمات الستة المبينة في اللوحة المذكورة نحصل على تصميمات تختلف كل منها عن الأخرى في الشكل رغم تطبيق نفس المبدأ التقني عليهم جميعا .
وإذا أخذنا أية وحدة من الوحدات وكررناها كما هي طوليا أو عرضيا أو مائلا في فراغ الباب أو النافذة أو الحاجز نحصل على شكل فني شبكي لطيف، ومثل ذلك يتم إذا أخذنا وحدتين منها وكررناهما بالتبادل في أي فراغ معماري مطلوب أن يكون شبكي (منفذ للضوء).. وهكذا يمكن عن طريق هذا التكوين وتنوعاته ومضاعفاته الحصول على هيئة شكلية أكثر ثراء من الناحية الفكرية والتعددية...
وفي اللوحة (39) ثلاث وحدات وضعت على خط هندسي لمثلث وهمي، فأمكن إيجاد تكوين هيئة أخرى تختلف فيها كل وحدة عن أصلها الذي تقوم بذاتها فيه، وبالمثل يمكن أن تكون الثلاث وحدات من نوع واحد أو من نوعين كما في اللوحة، أو يكون لها نوع مختلف، وبمثل ذلك يمكن استخدام وحدة واحدة على خط هندسي كمسدس كما في اللوحة (40) مع إضافة واحدة لشغل المركز، وبالمثل يمكن الحصول على تنوع اكبر، إذا وضعنا في المركز وحدة أخرى من أي نوع أو مسدس فعلي... كل ذلك يمكن تطبيقه على الأشكال الهندسية الأخرى المتعددة كالمخمس والمسبع والمثمن وذو التسعة أو العشرة أضلاع - الواردة في الجزء الأول – وغيرها، وكل ما ينقص استخدام هذا التصميم المتعدد الأغراض والأشكال هو عملية التجميع بواسطة الرباط أو بأحد أنواع اللحام المناسبة – المذكورة في اللوحة (3) من الجزء الأول – ثم يعد ذلك وصلها بقطع إضافية أو تعديل في أطوال الأجزاء المشقوقة كما في للوحة (40) على سبيل المثال..

2 – حشوات وحواجز وبوابات:

أ – الحشوات:

بعد ما أوردناه في الوحدات التكوينية عن صلاحية استخدامها في شغل فراغ أبواب ونوافذ فتحات معمارية تتسم جميعها بالبساطة والتكرارية والتوازن بين عناصرها ذات الأصل الهندسي، كان الامر يتطلب دراسة نوع أخر من الحشوات الفنية أيضا تلك التي تستخدم لا لشغل فراغات معمارية فقط، بل في مجالات الحشوات والحواجز والقواطيع والأبواب أو في الديكور الحديد، ومن أمثلة ذلك التي باللوحة (41) والأخرى التي باللوحة (42) من أسفل.
والحشوة الأولى:
تصميم فرنسي وتظهر فيها أعواد الحديد الملفوف (المبروم) المبين بجدول الحديد بالجزء الأول – لوحة (1) ثم يشكل في صورة عدة أحبال تثنى في مواضع عدة منها حسب تصميم خاص يعد بطريقة الحبال. والتصميم يهتم بتحقيق التوازن بين الأشكال والفراغات، وتظهر فيه قاعدة التصميم على أساس تبادل الشكل مع الأرضية، حيث يرى الشكل مرة والأرضية – كشكل – مرة أخرى حسب تركيز رؤيتنا على عناصر الشكل، وقد وضع المصمم فكرة استخدام أشكال اسماك عددها خمسة موزعة في الفراغ بتعادل كبير.. وتظهر في أوضاعها ومساراتها قاعدة التنوع مع التوازن في الشكل.

وقد ظهرت الأسماك وكأنها تبتلع الحبال أو الأعواد الحديدية، وتخرج هذه الأعواد من ذيلها..
وخروج الأعواد من فم الأسماك يذكرنا بعملية الصيد وما يحدث فيها حين تبتلع الأسماك الطعم وتنجذب نحو الصياد، وتذكرنا الدوائر التسع الموجودة في التصميم بالتثني الذي يحدث في أحبال الصيد بين الحين والأخر – تلك الدوائر التي صاغها المصمم أيضا في تنظيم يخضع لمبدأ التوازن بينها وبين الأرضية، وللتوازن بينها وبين بعضها البعض، بالإضافة إلى التوازن الظاهر بينها وبين الأسماك وكذا فراغات الأرضية.. كل ذلك وكثير غيره يفيد أن الحشوة قد ظهرت في ثوب تجريدي رفيع، وعلى درجة من الطبيعة التصويرية المحببة الباعثة على الشهية.. أي أنها جمعت بين التصويرية والتجريدية في وقت واحد.
والحشوة الثانية:
تصميم فرنسي أيضا وهو لحاجز بلكون وفيه قسم المصمم الفراغ إلى قسمين صغيرين في الجانبين مع ترك باقي الفراغ في الوسط، وتضمن العناصر الزخرفية في القسمين الجانبيين أغصانا نباتية مشكلة بالطرق في الوسط، ثم بالطرق واللحام للأغصان الرقيقة الأغصان الجانبية.. وواضح في التصميم قيمة استخدام الوحدة وتكراراتها المتراصة فوق بعضها والمتماثلة في الجوانب، كأساس للتكوين، ووضع الشكل فوق الأرضية وليس بالتبادل بينها كما هو الحال في التصميم السابق.

أما القسم الأوسط
فقد تضمن عنصرين كبيرين يتماثلان تماما في الوسط، كصورة في المرآة، والجزء الأوسط – مركز التماثل – أشبه بخط خارجي لفسقية مياه أو زهرية لها رقبة طويلة وجسم ممتلئ ويحوي وردة ذات ثمانية بتلات تحيط بها أربعة أفرع دقيقة تتشكل تقنيا من حرف أل C الإنجليزي وفرعين آخرين في الوسط وهما دقيقين كذلك.. والجسم الممتلئ يحيط به في هيئة أشبه بالعقد الذي يتدرج من الصغر إلى الوسط إلى الكبر عند نهاية هذا الجسم.

الغصن الأوسط من المجموعة فهو يشبه الغصن الأوسط المشكل باللحام ثم بالطرق بمثل ما يتوسط القسمين الجانبيين السابق ذكريهما، وهناك جزء أسفل هذه الزهرية الافتراضية يشبه كرسي خاص لها يميل يمينا وشمالا في رقة ودقة، وسمنة حول بقية الغصن الأوسط السابق الكلام عنه، ثم يعود الحلزون المنشئ للكرسي المزعوم إلى التثني في عكس لاتجاه كأنه حرف S الإنجليزي ويتفرع منه في التثني فرعان دقيقان احدهما صغير يلتوي إلى داخل الحرف والأخر كبير يلتوي من الاتجاه المضاد, وفي مركز نصف هذا الحرف العلوي يوجد ما يشبه "كوز" نبات الذرة بأغصانه "الملوية"، هذا ويخرج من نهاية عقدة هذا الحرف في الاتجاه المضاد جزء به ورقتين نباتيتين يقف الأخير منهما شامخا في موضع هام على جانبي ما يشبه الزهرية، وفي النهاية وعند جانبي هذا التصميم هناك حلزون كبير على هيئة حرف S كبير مع الانحناء من أسفل ، وصغير من أعلى ، وينتهي الحلزون من أسفل عند شكله الكروي بغصن حرف S أيضا ولكنه أكثر انتظاما ويحمل ورقة نبات كبيرة بفرعين دقيقين في بدايتها وينتهي الحلزون الكبير والصغير – حرفا S من أعلى – بحلزونين على هيئة حرف C المختلفي الحجم ويجلسان على قمة الحلزون حرف S الأصغر ، المزود بورقة النبات الكبيرة .. والمستفاد من هذا التصميم فوق ما ذكر انه حقق من المبادئ التصميمية التباين الخطي بشكل ملحوظ ، والدقة ، والأناقة ، والتنغيم الشكلي بالإضافة إلى التنوع النسبي ، والتوازن بين عناصر الأشكال وبعضها وبين فراغات الأرضية وبعضها ، وأخيرا تناسبت في التصميم العناصر النباتية مع الحلزونات المتنوعة في الشكل والوظيفة ، كما توازنت العلاقات بشكل حقق الوحدة الكلية في الهيئة المصممة .

ب – حواجز فاصلة وبوابات وأبواب :

من التصميمين المبينين باللوحتين (41 ، 42) أيضا يظهر تصميمين من الشغل الفرنسي أيضا .
التصميم الأول :

ترتبط فيه الفكرة الخاصة بانتشار الأحبال السابق ذكرها في دراسة تحليلية وافية ، لأنها هنا تحمل الطيور بدلا من الأسماك ، كما تضمنت تنغيما متباينا في تخانات الخطوط ، ذلك الذي لا يتم إلا بطرق الحديد على الساخن .. والملاحظ هنا إن الطيور قد تنوعت أشكالها كما تباينت أوضاعها وموضعها بدرجة ما، وبدلا من الدوائر المستخدمة في التصميم السابق وضعت فيها نجمة في مواضع تلاقي الأحبال، وهذه أيضا ترتبط بمبدأ التنوع الذي لا يخل بمبدأ التوازن ولا يفقد الشكل علاقاته "العنصرية" ووحدته.. وعلى الرغم من تصويرية هذا التصميم كسابقة وعلى الرغم من تجريدية عنصره ألأساسي (الاحبال التي تمثلها أعواد الحديد) فقد أنشئت أشكالا دورانية قد لا تسر الكثيرين، وهذا امر قد يكون على المصمم أن يضعه في الاعتبار من اجل إرضاء الكثيرين. إما التصميم الثاني
بأعلى اللوحة (42) فانه يتضمن خلايا هندسية متراصة إلى جانب بعضها في بعدد ثلاثة في كل "ضلفة" ويتميز هذا التصميم بهندسية التنظيم والتنفيذ بالسباكة لكل عناصر الشكل النباتي المجرد والنجوم والحلايا التي توسطه وتلك التي توجد على مسافة بأعلى وأسفل خط الوسط ، ويلاحظ أن جميع عناصر الشكل على اختلاف أعدادها وأشكالها قد جمعت مع بعضها وفي الأعواد الرئيسية وبوسيلة مسامير البرشام الغير ظاهر ، ويتميز هذا التصميم أيضا بالرقة والنظافة والتنوع وتمثيل الطابع الهندسي الرقيق.

3 - أبواب أرمة وكريتال :

أ – باب داخلي :

من الشغل الفرنسي أيضا باب مبين في اللوحة (43) وقد وضع المصمم فكرته بشغل فراغ ضلفتي الباب بحلية مكونة من الاحبال السابق استعمالها في اللوحة (41) لكل من الحشوة الزخرفية والحاجز.. وقد اتخذت الاحبال هنا صورة تنغيمات خطية تغيرت فيها التخانات كالسابق.. ويتميز التصميم بعدم إضافة أي عناصر أخرى أو اسماك أو طيور، ولكن أضيفت إليه بعض لهجات (حلزونات) دقيقة لها كيان دقيق ضعيف التأثير، كما تتميز بالسيطرة على توزيع الاحبال توزيعا أكثر توازنا وأعمق في الدراسة بدرجة اكبر من سابقه، ومن ثم ظهر أكثر إقناعا أيضا.

ب – بوابة ونافذة أرمة:

يبدو إن المصمم قد تصور في التصميم المبين في اللوحة (44) أن يضع إشغال الحديد إما مسؤولية قومية بأن يجعله ينحو ناحية المصرية الإسلامية، ولعل السبب في ذلك يرجع للاعتقاد بعدم إمكانية تحقيق ذلك، أو للصعوبة في الأداء..
وقد استخدم في التصميم عناصر زهرة اللوتس بصفة أساسية في تكرارات تنغيمات منوعة تحدها في السور خطوطا نصف دائرية جعلتها تبدو كأنها صور منبثقة من تموجاتها أو كأنها تنمو منها، بينما صممت في البوابة متراصة في إطار أفقي مستقيم لهدف جمالي ووظيفي واحد.
وحتى لا يكون استغلال زهرة اللوتس فيه محاكاة للأصل فقد أعيدت صياغتها في صورة جديدة تسم بالبساطة والنظافة والدقة والية التنفيذ الكمي.. وهذه السمات جعلتها تنحو ناحية التجديد والابتكار، وتتلاءم مع مقتضيات العصر ومفاهيمه.. وجاءت في النهاية على مستوى عوامل الدقة والبساطة والنظافة والتنفيذ الكمي الذي صممت على أساسه ، مما يفيد إن المصمم قد بذل جهدا في تصميم الأساليب التقنية المناسبة لإخراج التصميم العام كما خطط له ، خصوصا وان العمال العاملين في هذا الحقل قد ضعفت خبرتهم عما كانوا عليه مما دعا إلى بعض الاختصارات التي تبدو واضحة على ألا تؤثر في أساسيات التصميم بحيث يقبل ارضاء أكثر من غرض وظيفي يتلاءم مع الظروف الاقتصادية التي يمر بها الناس وقت إنشاء هذه البوابة في مدينة نصر عام 1983على ألا تثر أي اختصارات في القيمة الجمالية للتصميم.
ولاشك إن تصميم وحدات إضاءة لتوضع فوق الأعمدة المجاورة لهذه البوابة يتطلب مراعاة توفير العلاقة السليمة جماليا – زخرفيا – بينها وبين تصميم البوابة وكذا السور سواء في الرسم التخطيطي الذي يوضع للتصميم ككل، أو في أية تعديلات تطرأ عليه. ويتطلب التصميم أيضا أن يكون خاضعا للتوافق والتناسب الجيد مع تصميم الأعمدة التي تعتليها هذه الحواجز، وكذا مع تصميم لعناصر الأخرى بالبوابة.

ج – بوابة وأبواب داخلية (أرمة وكريتال)

إن الأعمال المذكورة هي المبينة في اللوحات (45، 46، 47، 48) (3، 4) قد أخذت قطاعاتها (الأرمة) والكريتال من المراجع المبينة في التذييل، غير أن الزخارف الكروكية، والاضافات الأخرى الفنية الزخرفية من إعداد المؤلفين بحيث تظل القطاعات واضحة تماما فائدتها . وفيما يلي البيانات التحليلية لكل منها على التوالي:
  • بوابتا المداخل باللوحة 45:
    بالإضافة إلى البيانات المدونة فان جميع القطاعات الواردة بها من شكل (1) من جداول الحديد الواردة بالجزء الأول سواء بالنسبة للحلوق الثابتة أو المتحركة أو الباكتة الخاصة بالزجاج، وأيضا بالنسبة للحشوات الزخرفية الموضحة أسفل شراعة الباب العلوي أو الموضحة في نهاية الباب الأخر. وعن الصاج اللازم للجلسات أو لغطاء الكالون كل ذلك مبينة أوزانه بالجداول المشار إليها، ومن هنا يمكن نظريا حساب أوزان كل قطاع وكل رقيقة من الصاج وأخيرا يمكن حساب وزن كل باب ثم يمكن حساب التكلفة الكلية بعد إضافة جميع الأجور والمصاريف لأخرى إلى الحديد الخام حسب سعر الباب في السوق بالنسبة للأعمال الحديدية من نظام الأرمة المشار إليه.
  • وهناك بابا حديد مطروق باللوحة 46..
    والبابين المشار اليهما لا يختلفان عن الأولين الا في أنهما بضلفة واحدة. وعلى هذا يكون لكل منهما جهة فتح إما إلى اليمين أو اليسار، ويختلفان كذلك في أنهما (مجلدين) بالصاج جزئيا. كما إن وضع الحلية في احدهما يكون في الوسط وفي الأخر تكون على الجانب الأيسر. ويفيد هذا التجليد في تضييق فتحة الرؤية نوعا، كما يفيد في التقوية الإنشائية للباب. أما البابين الآخرين المبينين في اللوحتين 47 و48 فهما منفذين من قطاع الكريتال سواء ما كان منها بضلفتين أو بضلفة واحدة.
وقطاع الكريتال هو الأحدث استخداما عن الأرمة وهو المبين بالشكل 2 من جداول الحديد المشار اليها .. وهو اخف وزنا عن سابقه ، ولذا فيعامل تجاريا بالمتر المسطح بالنسبة للباب أو النافذة وليس بالكيلوجرام كما هو الحال مع سابقه ، نظرا لأنه اخف وزنا منه واكثر تعقيدا عنه وبخاصة انه الاحدث استعمالا في مصر.
أما عن تعقيداته الإنشائية فحلولها أصبحت ميسورة ويمكن التغلب عليها بإتباع بيانات الجدول رقم 3 الوارد بالجزء الأول من هذا الكتاب، وبالإطلاع عليها ومقارنتها بالقطاعات المثبتة باللوحتين 47، 48 يلاحظ أنها تطبيق لما ورد بالجدول من قواعد ونظم.
أما الشمعدان المبين في اللوحة 68 على اليسار فهو يمثل ثمانية شمعات، مركبة على ثمانية فروع مستديرة القطاع، تلك التي يتفرع منها حرف S على مسافة من عمود يعلو قرص القاعدة، والشمعدان يمكن الدوران حوله مثل الأول، ويتميز بان قاعدته المستديرة تجعله أكثر اتزانا وثباتا من الأول.. وهذا الشمعدان الأخير يتميز عن السابقين كليهما في صلاحيته للتحول ليعمل بالكهرباء بدلا من الشمع إذا ما نفذت أعضاءه وكذا الساق بالمواسير، كما يمكن تنفيذ الساق بالخراطة والثقب لإمكان مرور سلك الكهرباء بداخله.

4 – حوامل مصابيح:

في اللوحتين 69 و70 حوامل مصابيح توضع على المناضد أو الكومودينو والأولان باللوحة 69 يستخدم فيهما الاباجورة الورقية أو الحريرية، وقد صممت القاعدة البرونزية المسبوكة على اتصال بالساق، ويمكن تركيب مفتاح الإضاءة (الزر) في القاعدة، في حين صممت الثانية بطريقة يرتكز فيها الحامل على ثلاثة أرجل، ولذلك لا يمكن تركيب مفتاح إضاءة فيها، والأول هو الأكثر ثباتا من الثاني كما انه الأكثر لياقة للإنتاج الكمي من الأخر؛ وذلك لأن عملية السباكة من العمليات الكمية في حين إن الأخرى التي تحتاج إلى عمل كل جزء من أجزاء وحدة الحامل باليد تعتبر في المقابل مناسبة للعمل بالقطعة الذي يكون في الغالب أعلى في السعر لكثرة التكلفة، فهو من ناحية اقل وظيفية ومن ناحية أخرى أكثر تكلفة ويفضل عليه الأول من هذه النواحي.
والآخران المبينان في اللوحة 70 فكلاهما له غطاء يناسبه، الأول له غطاء (طربوش) مستدير يغطي فروع الإضاءة الثلاث، كما له قاعدة مستديرة وقطعة مخروطة تفرع منها لأفرع الثلاثة، والوسطى التي تحمل الغطاء بتركيبة خاصة وتحمل الحامل الأصلي في وقت واحد.. وجميع فروع المصابيح مصنوعة من المواسير ويستوي في ذلك إن تكون من النحاس الأصفر أو الحديد، كما أن الحامل من النوع الذي يرتبط تصميمه بزخرفة شكلية من نوع يختلف عن الحلية التقليدية، إلا أنها هنا ناشئة من بنائية الشكل ووظيفيته، أما الحامل الثاني الذي يحمل فرع إضاءة واحد فيحمل غطاءا زجاجيا ذو "شنبر" من أعلى وآخر من أسفل كلاهما يركب فيه الزجاج إلا أن الأسفل يركب فيه وحدات الإضاءة، والقاعدة في هذا الحامل مربعة مرتبط بها قاعدة أخرى مستديرة مخرزة "Fluted"، وساق به أوراق سنابل تحتضن ماسورة السك الكهربائي، وتنفيذ هذا التصميم يتطلب إن تكون أجزاء منه مسبوكة وأخرى مشكلة باليد، ومثقل هذا العمل من شانه إن يزيد من التكلفة بقدر الفرق بين العمل الإنتاجي وبين العمل اليدوي ومن هنا تزيد تكلفته، كما انه يبدو أكثر تصويرية وزخرفية أكثر من الأول ولا يبشر بالانتشار والرواج، ذلك لأنه اقرب إلى فن الخاصة منه إلى فن العامة.

أ – حوامل مصابيح حائطية:

المبين في اللوحتين 71، 72 خمسة مصابيح حائطية لكل منها تصميم خاص فالأول - الأيمن – من ص 71 يحمل إلى جانب الطبق ذو الكرانيش الذي يبرز عن الحائط فرعا من الحديد المستطيل (الخوصة) مشكل على صورة حرف U الإفرنجي ليحمل في طرفيه الغصن الحامل لغطاء المصباح الاسطواني، وتلتف كل نهاية من نهايتي الفرع حول الساق المستدير الذي يحمل وعاء دواية المصباح المحرز بطريقة يمثل فيها قبضة اليدين تقبض على عود مستدير غير أنها هنا مضلعة لكي ترتبط بشكل قطاع الحديد المستطيل من ناحية الشكل وتربطه بها كذلك من ناحية الحداثة التصميمية، التي تشير بربط الشيء بما يجاوره، بمعنى تحقيق وحدة العلاقة التركيبية.. ويتدلى من الساق الجزء المخروطي الذي ينتهي بكرة صغيرة، وهما مستديران ومن هنا يحتمان إن يكون الساق مستديرا ليتوافق معهما إذ لو كان مربعا لأدى ذلك إلى إن يفقد الشكل وحدته العلاقية والتركيبية التابعة. إما حامل المصابيح الذي يجاوره فقد استغنى فيه المصمم عن الطبق المستخدم في السابق، واستبدله بنجمة مضلعة ذات ثمان إشعاعات وجزء كروي في المركز، يخرج منه فرعان مصنوعان في الماسورة ليدخل منه السلك الموصل لتيار الكهرباء... وهذا الفرعان إما إن يكونا ملتفان حول الشعلتين الحاملتان للشكل المخروطي المؤدي للزهرة المقفلة المؤدية لجهاز الإضاءة، وفي هذه الحالة يمكنهما أن يوصلا السلك الكهربائي للجسم المخروطي عن طريق ثقب "سحري" غير واضح في الصورة أو عن طريق ثقب سحري آخر يبعد عن الحلقتين الكائنتين في الثلث الأخير للجسم المخروطي، ومفاد ذلك إن تغذية النجمة للجسم المخروطي تشكل مشكلة تنفيذية للمصمم غير واضح حلها، وقد يكون حامل المصباح كله لا يوظف إلا بالشمع لا بالكهرباء، وعلى العموم فهذه مشكلة تطلب من المصمم صاحب الفكرة حلها... وهنا يجدر التنويه أن التصميم في الحقيقة وببساطة شديدة ما هو إلا حل لمشاكل تعرض لنا أو نبحث عنا، وإذا ما وجدناها وعملنا على الحل التمثل لها كان الناتج تصميما ومن النوع الجيد.
أما المصابيح الثلاثة الأخرى الحائطية باللوحة 72 فهم صالحون تماما للتغذية الكهربائية، ومعدون كذلك للتركيب في الحائط، والأيسر منهم معد للتحرك في اتجاه الحائط أو ينأى عنها عن طريق مجرى يتحرك فيها ساق مجموعة التغذية الكهربائية، وهذا الحامل بالذات به كشاف مخروطي يعمل على إطفاء المصباح الكهربائي، الأمر الذي يحققه الحاملان الآخران، ذاك لاتهما يشعان الضوء بطريقتين مختلفتين الأول في هذا ابسط من الثاني وأكثر منه أناقة ورقة، حيث ضم كل عنصر في التصميم كجزء له شخصيته الخاصة، وفي نفس الوقت على علاقة جيدة بالعنصر الآخر، ومن ثم يظهر الكل العام في ثوب يفتقد الوحدة التكوينية، وليس لهذا التفكك أو الاختلاف أي سبب واضح حتى ولو كان وظيفيا.
وقد يلجا بعض المصممين للمنتج الصناعي في بعض الحالات التي تؤدي بهم إلى الذهاب بالشكل بعيدا عن جمالياته المألوفة، سعيا وراء التفرد والشهرة، ولو أدى ذلك إلى زيادة التكلفة، وربما يكون هذا الحامل المصمم من النوع، ولو صدقت هذه التفسيرات لكان الأمر يدعو إلى المزيد من الدراسة التصميمية من اجل الحصول على هيئة شكلية مترابطة، وفي كل عام جيد، وفي تكاليف إنتاجها مقبولة، ووظائفها تتناسب مع عوامل وعناصر إنتاجها تناسب تاما.

ب – حوامل إضاءة أرضية:

في اللوحتين 73، 74 حوامل إضاءة متنقلة إما في مداخل وحدائق المباني السكنية أو العامة، أو ما يتنقل فوق أرضية الحجرات أو الصالات. وتفيد الأولى في إضاءة المكان عامة، أما الثانية فلها وظائف أخرى غير ذلك وهي أنها تفيد في القراءة بالنسبة للجالسين، وكلاهما يتراوح طوله بين 1.20 و1.70 مترا.. وقاعدة الارتفاع فوق ذلك إن تكون في أوضاع ومناسيب تيسر رؤية الوحدات بوضوح، وفي صورة جيدة وجميلة، ويسهل استعمالها عن الإنارة والإطفاء بغير مشقة، ويراعي المصمم إلى جانب ذلك إن تكون على علاقة شكلية لونية وتكنيكية جيدة مع باقي الأثاثات التي تجاورها، وتمتد العلاقة فنيا لتشمل باقي أثاثات وأماكن العالم المعماري الموجودة فيه. وفي ظل هذه المبادئ سار المصمم فيما يشبه الأشجار المبينة في اللوحة الأولى مضيفا إليها أبعادا تجريدية جديدة، وتتسم أيضا بالتجسيم في مناطق القاعدة والإضاءة.. وشمل التجسيم القاعدة والجزء العلوي.. ويتألف كل عمود من الأعمدة الثلاثة الموضوعة فوق قاعدة ضمتهم جميعا، الأشكال الثلاثة ذات الثمانية أضلاع المفرغة من الداخل والتي روعي ترك فراغ فيها بين كل ضلع وآخر ليشكل منطقة ظلال في ضوء النهار، ويشع أنوارا في الضوء الصناعي.. وقاعدة الأعمدة هذه قد صممت بحيث تضاء ليلا، وينتشر ضوءها في الفراغ عامة حتى أنها تشمل الأعمدة أيضا.
ويلاحظ إن بدن الأعمدة ولو انه من اصل شبه هندسي خال من الزخرف إلا أن مظهره المرئي - الملمس - منغم بطرقات دائرية غائرة حتى يتلاءم مع القاعدة الزائدة الزخرف، مما يقلل من شدة صلابتها الهندسية.. وقد التزم المصمم بالتلازم العضوي بين أجزاء العمود وأجزاء القاعدة وبين كل عمود وآخر، ومن حيث التخطيط والتنظيم والنسب، باعتبار إن لكل جزء أهميته مثل باقي الأجزاء، بدرجة لا يمكن الاستغناء عنه.. وقد يرى أن هناك تباين كبير في الخطوط والتعبيرات التي يرجع تاريخها في نادي بنك مصر في إمبابة بالجيزة إلى الخمسينيات كما قد يرى إلى أن جزء الصندوق الأسفل قد جاء غريبا لتجاوزه الحدود المسموح بها حاليا من حيث النظر إلى الزخرفة بشيء من الريبة، إلا انه قد يسمح بوجوده على أساس ارتباطه بمبنى النادي وقت إنشائه، ومن هنا لا يكون هذا التصميم الآن مبشرا بالانتشار لكثرة الزخرف عما نبتغيه آنيا.
أما الحوامل الثلاثة الباقية المبينة في اللوحة 74 فهي جميعها متباينة في خطوط القاعدة والسيقان وحوامل الاباجورات.. وكلها تحقق أغراضها الوظيفية العملية إلى حد كبير، وجميعها تتوفر فيه الشكلية الخلاقة الجيدة، غير أنها تباين في تأثيرات أعضاءها بالنسبة لأعضاء القاعدة ولبعض النهايات.. فالحامل الأوسط بقاعدته المثلثة يشبه الأيسر المثلث أيضا، ولئن جازت القاعدة بالنسبة للحامل الأوسط لأنها مقيدة بالثلاث أباجورات العلوية فإنها تكون دخيلة على الاباجورة الواحدة المستديرة الخاصة بالحامل الأيسر، كما إن الساق الشبكي للأيسر غير متجانس مع الحامل الأيسر أيضا، والأعضاء الثلاثة المحنية بالحامل الأوسط قد تكون عرضة للاحتكاك بمن يدور حوله خصوصا وان نهايتيها حادتين والأيمن الذي يحظى بالإعجاب الأكبر لهيئته الانسيابية من بدايته إلى منتهاه، قد يكون لأفضل بين الثلاثة، ومن هنا يكون هو الأكثر إنتشارية ويحوز الرضا الأكبر.

فن الزخرفة بمادة الحديد

لعله من المناسب إن نشير إلى مضمون الزخرفة بمادة الحديد من جهة أصلها التاريخي إلى يومنا هذا في إيجاز شديد.. لقد تحدثنا من قبل عن توضيح معنى الحلية – أساسها ودوافعها... الخ – وتوضيح معنى الزخرفة وشمولها لإمكان التفرقة بينهما قولا وعملا.
والآن نفرد الكلام عن الزخرفة وحدها من حيث تاريخها من البداية إلى النهاية بالنسبة لمادة الحديد بالقول إن مادة الحديد منذ نشأتها في القرن الثاني عشر ورسوخها في القرنين الثالث عشر والرابع عشر واستمرارها حتى الآن، كانت مرموقة من كافة المهتمين بالفنون الزخرفية والمعمارية، وقد يكون لصلابتها وطواعيتها دخل في ذلك.
وقد يكون من المناسب إن نقتطع ثلاثة أمثلة من موسوعة الحديد التي سبق ذكرها لبيان ما وراء هذا الاهتمام وهذه الطواعية، ثم نقتطع أمثلة أخرى من الإنتاج الحديدي في القرن الحالي لعل المطلع المتخصص عليها يجد فيها سبيلا لا لإلهاماته التصميمية ويجد فيها المطلع العادي سبيلا إلى تسلية مفيدة .
وفيما يلي بيان ذلك:

1 – الحديد الزخرفي التاريخي:

أ – في القرن الثالث عشر في فرنسا

وفي كنيسة نوتردام بباريس ظهرت ستة حشوات حديدية زخرفية تشكل مفصلات لتقوية باب الكنيسة الخشبي وتؤدي دور المفصلات لهذا الباب.. وقد بلغت حدا من الضخامة بحيث تكاد تغطي مساحة باب الأبرشية الضخم .
.. والرسم المبين باللوحة 75 يوضح جناح إحدى حشوات المفصلات.. وفيه يمثل الشكل الزخرفي الغني جدا جنة الدنيا بأوراقها العديدة المملوءة بالطيور العديدة وحيوان التنين.. وغيرها من الكائنات العجيبة (الخرافية)، والأغصان فيها عميقة الحفر وتضمن العديد من الأغصان المحشوة بالزخارف النباتية الفرنسية الطابع.. والنباتات والأوراق المشكلة منها الأغصان والتي لم تكن معروفة في هذا الوقت في انجلترا.. وهذا العمل الممتاز هو من طراز الرومانسك.
ولقد بلغت الزخارف المنقوشة في مادة الحديد والتي صاغها الفنان الفرنسي المجهول في هذه المفصلة، حدا كبيرا من الجودة والإتقان في تحقيق التماثل، والتباين، والتنوع، والانسجام أيضا، بالإضافة إلى الإبداعية والإبتكارية، بدرجة لا يختلف اثنين في الحكم على هذه التحفة الفرنسية بالجمال الأخاذ.

ب - في قصر كوميونالي بسيبنا بايطاليا

حاجز إفريز حديدي من إنتاج عام 1445، والحشوة النباتية المحددة في الحاجز كما يظهر في صورتها باللوحة 76 أنها غنية بأوراق نباتية تشبه الصبار، ويتراوح عدد أوراقها الغنية التشكيل بين ثلاثة وأربعة وخمسة أفرع، ينتهي كل منها بما يشبه السنابل.. وقد صمم الجزء الأسفل من الحشوة ونفذت أجزاؤه على هيئة زهور هندسية مفرغة ذات الأربع تقسيمات، بداخلها وخارجها أزهار ثلاثية التقسيم تحصر كل اثنين منها بينها معين هندسي.. وهذه الحشوة بدورها تشهد بما للفنان الإيطالي في العصر القوطي من كفاءة واقتدار.
ومن اللوحة 77 تظهر بأسفلها حشوة باب، وهمي من الشغل الألماني من القرن السادس عشر، وتظهر كذلك تفاصيل زخرفية من الشغل الألماني أيضا ولكن من إنتاج 1724 تقريبا، وكل من الحشوة والتفاصيل مستقى من الموسوعة المذكورة أيضا.

ج - والحشوة من عصر النهضة الأول

وتظهر فيها الزخارف النباتية واغلبها من الطراز النهضي والباروك.
وإذا قارنا بين هذا العمل وما سبقه نجد أن النباتيات قد اختلفت اختلافا كبيرا كما إن الوسائل التقنية قد اختلفت كذلك، ولكن الإجادة والتماثل المصحوب بالتنوع لم يختلف لا من جهة التصميم ولا من جهة التنفيذ.
أما التفاصيل المبينة في صدر اللوحة فهي من عصر الروكوكو من إنتاج ألمانيا عام 1724 تقريبا.. وقد رؤي إن في إيراد هذه التفاصيل هنا بدلا من أعمال متكاملة يتيح تفاصيل للمشاهد للإحاطة بعناصر الطراز ومميزاتها وخصائصها، حيث إن التطبيق كما بدا لنا في الأعمال السابقة ما هو إلا استخدام هذه العناصر بالطريقة التي يضعها المصمم.. وتوضيحا لهذه النقطة رأينا هنا لاكتفاء بوضع هذه التفاصيل التي استقيناها من الموسوعة كما سبق القول.
والملاحظ إن الأزهار وأوراق النبات قد تميزت في هذا الطراز بتخطيطات شملتها من جميع النواحي مع التبريز البسيط من الخلف، كما تميزت نهايات الأوراق بصفة خاصة بتمزيقها وثنيها في عدة اتجاهات، بالمخالفة لما كان متبعا من قبل، ولعل هذا يكون واضحا من المضاهاة. وعموما هذه التفاصيل تعد مسرفة في النقش والزخرفة اللذين جاءا نتيجة عوامل جمالية غير معمول بها الآن.. ذلك لان كل عصر وكل زمان له إبداعاته ودوافع لهذه الإبداعات، ويكون علينا أن نأخذ من التاريخ ما يلائمنا مخلفين وراءنا ما يظل عبرة وهداية على مر العصور.

2 – الحديد الزخرفي الحديث:

بداية نقول أن هذا الفن كانت له إرهاصات وإبداعات منوعة لا نستطيع الإحاطة بها في الحيز المخصص لها في هذا الكتاب، ومن هنا لزم الأمر اختيار أربعة نماذج هي قمة الإبداعات في العصر الحديث.

أ - النموذج الأول في اللوحة 78..

هو لوحة تصويرية مجردة مبينة في اللوحة 78.. وهذه اللوحة قد ضمت عدة صور لعدة شخصيات مصرية يعبرون عن العمل تارة وعن الفرح تارة كما يعبرون عما وراء معيشتهم، ويمكن تسميتها علا قات أو بهجة أو إيقاعات مصرية، أو استلهامات أو سيمفونية أو نحو ذلك، من ذلك يمكن القول أنها مادامت مجرد أعواد من الحديد ورقائق الصاج نظمت تنظيما تنغيميا خاصا مستلهما من صور ذهنية لأشخاص مصريين تعبر عنهم تعبيرا رمزيا مجازيا يحوز الإعجاب، فالمصمم فيها تعمد تصوير الجوهر من وراء حياتهم وسلوكهم دون المظهر، يجمع ما بين الأفراد في ترابط واتحاد يؤلف بينهم ولا يفرق، يقرب بينهم ولا يباعد.. ويمكن لهذه اللوحة وأمثالها أن تحكي لنا قصصا كثيرة.. كلما أمعنا النظر إليها.. وجميع القصص التي تستقى منها دائما تكون شيقة.

ب - في اللوحة 79

لوحة أخرى – تابلوه – يبلغ طولها نحو م1980.ضا 2.5 متر، منفذه في مدخل عمارة بشارع مصدق بالدقي من إنتاج 1980.. فهي إذن بحكم وضعها في مكان مرموق في العمارة تعد من صميم الأعمال الإنشائية اللازمة للمباني المعمارية، شانها شان اللوحات الفنية المنفذة على الحوائط بالافريسك الذي كان يبدعه أجدادنا القدماء.. واللوحة المبتكرة المصورة بأعلى اللوحة وتكبير جزء منها بأسفلها.. تعد لا موضوعية، وذات وظيفة جمالية مزخرفة متحررة من الإطار ومن المحاور أيضا وإن كانت تعد عموما شبه مستطيلة، وفي تحريرها من التحديد بإطار اتخذت موجات مجردة مرتفعة وأخرى منخفضة روعي فيها تحقيق عاملي التوافق والتنوع في انسجام كبير، ولعلها في ذلك تحقق الاتزان بدرجة كبيرة رغم غياب المحاور الفعلية .
وعناصرها ذات الوظيفة الزخرفية المجردة قد شكلت في صورة شبه مكررة مالت إلى التنوع.. وقد وضعت بها عدة كرات وأزهار شكلت من معدن البرونز، ووزعت على مجال اللوحة باعتدال غير مضبوط ذلك الذي يعتبر نظاما آليا غير محبوب، واستعمال البرونز يضيف لمادة الحديد السوداء لونا آخر يرتاح إليه الكثيرون من المشاهدين.
ومن مميزات هذا العمل أنه من النوع الذي تراكب فيه العناصر الشكلية، فهو يتضمن مستوى أساسي أول يتمثل فيه الزخرفة الحديدية المفرغة المتراصة عموديا وأفقيا بصورة تمثل الشكل فوق أرضية الحائط الذي توضع عليه.
بالإضافة لهذا يعد هذا العمل من النوع المركب في بنائية عناصره الشكلية على أساس أعمال الفكر التشكيلي الذي يتناول المسطح كله، والامتداد الطولي والأفقي, ثم أعمال الفكر في التنغيمات والإيقاعات الخطية وفي معاني العناصر ومضامينها، وإعمال الفكر عن الفراغات الناشئة عن وضع العناصر الشكلية فوق أرضياتها بمستوييها الأول والثاني، وكل هذه التعقيدات التي يتميز بها هذا العمل يمتع بها المشاهد حين تضيف إليه معلومات كثيرة متجددة كلما مر فيها أمام اللوحة سواء ببطء أو على عجل عند دخوله، وخروجه من العمارة.

ج - وفي اللوحتين رقما 80، 81

خمسة أعمال حديدية زخرفية تشمل صورا تعبيرية بالخطوط لأشخاص احدهم يمارس لعبة الشيش والثاني يمارس الرقص التوقيعي والباقون جميعا يمارسون اللعب على الآلات الموسيقية، وجميع هؤلاء الأشخاص مصممين على إن يؤدوا أعمالهم بخطوط تنفصل وتواصل وتنقطع كلما أراد المصمم إن يبرز حركة أو جزء من آلة أو عضو من الجسد، مراعيا فيها الاختصار التام والإيجاز التام كذلك.. فالتعبير هنا واضح فيه أن يقول الخط أو العدد الحديدي فيه الكثير من المعاني بأقل عدد من الخطوط واقل عدد من الحركات، مركزا فيه على محتوى الشكل وفلسفة المضمون في علاقة تضامنية رفيعة وعالية المستوى.. وإن في تنفيذ مثل هذا الزخرف من أعواد الحديد فقط لكفيل بأن يرضي المشاهدين وبخاصة رفيعي الثقافة أكثر من غيرهم ومن مميزات هذا التصميم وبخاصة ما في اللوحة 81 قابليته الكبيرة لتقبل اضافات من كتل رقائق الصاج في بعض المواضيع كما هو الحال في اللوحتين 78، 79 وعندئذ يكون على مستوى رفيع من الجودة الشكلية ويلقى التقدير من كثير من ذوي الثقافات العالية أيضا.

السجاد...طرق العناية

وأخيراً فلا تكتمل أناقة أي منزل الا بسجادة تضفي عليه الدفء وتبرز فخامة وجمالية مفروشاته. والسجاد الشرقي المنسوج والمحاك باليد، ما زال يستقطب اهتمام الكثيرات، فهو قطعة فنية غنية تدوم لسنين طويلة، وتزداد جمالا وقيمة عاما بعد عام. السجاد عالم بحد ذاته. وللسجاد الشرقي تاريخ عريق، يحكي قصص الماضي والحاضر. وفي السابق كان يطغى على مواده الصوف الخالص أو القطن وسرعان ما أدخلت عليه مواد جديدة كالحرير. اما رسوماته، فتطورت من بدائية لتصبح أشكالاً مدروسة ومتقنة. 

 زخرفة وفن تشكل للسجاد عنصرا زخرفيا مهما، لذا يجب اختيار النوعية الجيدة منه، والتي تتماشى مع الديكور العام للمنزل. والسجاد اليدوي أصبح اليوم نادراً وباهظ الثمن، لذا تعمد الكثيرات الى تعليقه على الحائط عوضا عن اللوحات التقليدية. يغني السجاد أرضية منزلك، ويضفي عليها رونقا خاصا. ويعتبر السجاد ارضية شائعة لغرف الجلوس والنوم، فهو يشيع جوا من الراحة والاناقة المطلوبة. 


كما انه يقلص الضجيج. وتتنوع اليوم، أشكال والوان ونقشات السجاد لتتماش مع ذوقك وأثاث منزلك. ولقيمته الغنية وفخامته فإن له طريقة خاصة في معاملته والعناية به كيفية العناية بالسجاد ـ يجب عدم غسل السجاد الا عند الضرورة القصوى. وينصح باستخدام الاسفنجة لأنها تحافظ على وبرة السجادة عكس قطعة القماش. ـ للتنظيف اليومي، اختاري المكنسة الكهربائية، بعدها امسحيها بقطعة ماء مبللة بالخل للحفاظ على رونقها. 

 ـ يفضل تهوئة السجاد وعدم ضربها خوفا من اتلاف خيوطها. ـ قبل تخزين السجاد، ضعي السجاد في الشمس لإزالة الرطوبة منها، ثم لفيها على شكل اسطوانه ورشي حبات من الفلفل الاسود بين طياتها.

حماية السجاد الشرقي

ويواجه السجاد اليدوي حالياً تهديدات عديدة في جميع أنحاء العالم، لذا فقد تأسست منظمة تطوير وتصدير السجاد العالمية لمواجهة هذه التهديدات وإعداد المقررات لتطوير هذه الصناعة في المستقبل القريب. نماذج من السجاد الشرقي..

 أصالة تسحر الأرضيات رغم التقدم التكنولوجي في صناعة و إنتاج السجاد بأشكال و ألوان و نماذج متنوعة و أسعار منخفضة إلا أن الجميع باختلاف قدراتهم المالية يتمنون اقتناء قطعة و لو صغيرة من السجاد اليدوي , حيث تضفي لمسة سحر على منازلهم و ترتقي بقيمة أثاثهم و هي في ذات الوقت استثمار جيد حيث تباع بأسعار تفوق كثير السعر المشتراة به إذ تتضاعف أسعار السجاد اليدوي القديم و النادر لتصل إلى أرقام خيالية و تقام له مزادات علنية يحضرها أثرياء العالم و المتخصصون . 

 يصنع السجاد اليدوي من الصوف الخالص أو القطن أو الحرير أو خليط منهما و يحدد سعر السجادة الخامة و الحجم و دقة التصنيع و الغرز و شكل التصميم و كلما كان الرسم دقيقاً يحمل تفاصيل متعددة و كانت عقد السجادة أكثر ارتفعت قيمتها المادية . و تصميم السجادة الشرقية إما يحوي رسومات هندسية معروفة كمربعات و مثلثات و معينات و هو أبسط أنواع التصميم , و إما مزين بالنباتات و هو الأكثر طلباً و يتطلب حرفية أعلى و معظم الأشكال بهذه السجاجيد لشجر السرو و الرمان و اللوز و الجوز و الورود و موتيفات السجادة تقسم لثلاث أنواع هي : هي موتيفات الوسط , موتيفات الحدود و أطراف السجادة و موتيفات الزينة و الخاصة بتكملة تزين منطقة ما بين وسط السجادة و حدودها . العقد التركية هي المستخدمة في تركيا و القوقاز , أما العقد العجمية فتستخدم في إيران ففي العقدة التركية يلف الغزل مرتين حول خيطي طول متجاورين و يخرج طرف الغزل من الخيطين .

 بينما في العقدة العجمية يلتف الخيط مرة حول الخيط الطولي . يخرج طرفا الخيط من فوق العقدة التركية بينما في العقدة العجمية يخرج أحد الطرفين من فوق العقدة و الآخر من الجانب . معظم السجاد الشرقي يصنع يدوياً و المناطق المعروفة بإنتاجه في العالم هي الأناضول في تركيا , القوقاز , الصين , أفغانستان , إيران , المغرب العربي , مصر , سوريا , و هناك فروق بلا شك بين ما ينتج في كل منطقة

أنواع السجاد

ـ السجاد التركي يعد من افخم وافخر انواع السجاد عالميا، يحاك من الحرير ويطعم بالخيوط المقصبة والذهبية، ويغلب على نقشاته الطابع الزخرفي الاسلامي. كما تضاف اليها بعض الكتابات بالحرف العثماني، أما الوانه فهي متنوعة و زاهية. ويقوم بتصنيعه البدو و العمال المهرة بتركيا و يسمى السجاد الأناضولي تتراوح فيه العقد في البوصة المربعة بين 40 و 100 عقدة و ما يميز السجاد التركي اليدوي استخدام صانعيه للون الأحمر الفاقع للسجادة كلها أو جزء كبير منها .
ـ السجاد الصيني نقشاته هادئة وكلاسيكية مثل الورد والازهار. ويتميز بغنى الوانه وتنوعها. الا انه يفقد من رونقه وقيمته مع مرور الزمن. ويستعمل الصوف العالي الجودة على وجه السجادة.
  • السجاد القوقازي :
تعرف منطقة القوقاز بين البحر الأسود و بحر قزوين بإنتاج السجاد المميز بألوانه الزرقاء و الصفراء و الخضراء , و أرقى أنواعه هو السوماك المنتج على حدود بحر قزوين و تعرف العقدة المستخدمة في السجاد التركي و القوقاز بالعقدة التركية يستخدم السجاد القوقازي رموزاً هندسية مثل النجوم والمربعات أو مستطيل أو مثلث . أو الأزهار والحيوانات. الوانه متنوعة بين الزهري والازرق والاخضر والاصفر والبرتقالي و يكثر به اللون الأزرق خاصة على أطراف السجادة . ومصنوع معظمه من الصوف
  • السجاد الإيراني ( العجمي ) :
وتتم حياكته بالصوف والحرير والقطن. وتعتبر بعض أنواعه من أغلى السجاد في العالم حيث تصل عدد عقده الى مليون عقدة من القدم المربعة لبعض الانواع، وهو أهم و أغلى السجاد اليدوي على الإطلاق و المشهور منه أنواع : باختيار , همزان , أصفهان , كرمان , كاشان , شيراز , تبريز و نلاحظ إنها مناطق إنتاج السجاد و لكل منها طراز معروف حيث يمكن بنظرة واحدة من خبراء السجاد معرفة أصل البلد الإيراني المنتتج له . فمثلاً الكاشان يمتاز بوجود رسومات أغصان و زراف و طاؤوس و يدخل فيه كثير من الخيوط الحريرية أما الشيرازي فيميزه وجود أشكال هندسية بدائية تتميز بالألوان الطوبي و الأحمر مع البيج الفاتح أما التبريزي فمليء بالحيوانات الصغيرة و أوراق النباتات في وسط و أطراف السجادة . و في إيران قلما تستخدم المواد الكيماوية في صبغ السجاد حيث يكثر استخدام الأصباغ الطبيعية النباتية باستثناء اللون الأحمر القرمزي الذي يأخذونه من البقة القرمزية الهندية . و تعرف العقدة المستخدمة في السجاد الإيراني بالعقدة العجمية .
  • السجاد الصيني ( الشينوا )
منطقة صناعته بكين , و يختلف هذا النوع من السجاد عن سجاد الشرق الأوسط في أن خيوط الطول و العرض له من القطن الكثيف الناعم مع كثرة و جود رسومات السمك و الزهور و المزهريات و الطيور و القصور و بعض حروف الكتابة الصينية .
  • السجاد الأفغاني
كانت أفغانستان مصدر إنتاج وافر للسجاد المصنوع من الصوف و هو سجاد يتميز ببساطة التصميم و عدم البهرجة في الألوان حيث لا يخرج عن ألوان الأحمر و الأزرق و البيج و أحياناً الأسود , و هو المفضل للأوروبيين لما له من خيوط أفقية و رأسية بسيطة تناسب فرش بيوتهم .
  • سجاد المغرب العربي و مصر و سوريا :
المغرب : يسمى السجاد بالزرابي و ينتج في فاس و الرباط و يتميز بالصوف الكثيف و الألوان المحدودة . تونس : للسجاد ثلاث أنواع و هي : الزربية : يصنع من صوف رفيع جداً و يزين بألوان صريحة . العلوشة : تميزه الألوان الأبيض و الأسود مع البني الفاتح . المرقوم : يستخدم فيه لون واحد فاتح و غامق فقط لا غير . مصر : يعد الكليم المصري المصنوع من الصوف الخالص من أجود أنواع الأكلمة و معروف عنه صبغته الثابتة و استخدام الأهرام في تزين وحداته و تشتهر به منطقتي كرداسة و الحرانية حيث بهما مدارس متخصصة لتعليم و تصنيع هذا النوع من السجاد .
  • وتعد الهيئة المصرية العامة للتوحيد القياسي هي الهيئة المحددة للمواصفات القياسية الواجب توافرها عند صناعة السجاد اليدوي وفيما يلي نبذة مختصرة عن دور الهيئة خاصة بالنسبة لمنتجات الغزل والنسيج

السجاد / كيفية التصنيع ومراحله الحالية

تصمم السجادة علي الورق اولاً كما تصمم خريطة المنزل فيشتمل التصميم علي كل العناصر والتفاصيل الرئيسية والدقيقة للسجادة ويبدأ العمل بواسطة صنارة ذات رأس معقوف وشفرة عريضة لتقطيع الخيوط ويستخدم الخيط الأبيض الحريري في وضع الخيوط الرئيسية للسجادة فتجتمع الحبكة علي خيط حرير وخيط صوف لبناء الأساس ، وتستغرق عملية مد الخيطان أربعة أيام لسجادة قياس 1.5 م في 2م وبعد الانتهاء من عملية مد الخيطان يتم إدخال خيط صوف لتمتين خيطي الحرير بحسب الألوان المطلوبة والتصنيع يتم حسب القطبة فإذا كانت ناعمة حريرية استغرق العمل فيها وقتاً أطول والسجادة الكبيرة يلزمها ثمانية أشهر من العمل المتواصل ، أما السجادة الصغيرة فيتطلب تصنيعها أربعة أشهر أو خمسة أشهر وتستهلك من 30 إلي 50 كيلو جرام من الحرير والصوف أما نوع الصوف المستعمل فهو عادي وكورك يصنع من صوف الغنم الصغير وهو أجود أنواع الصوف بحيث تكون السجادة معتقة ويقول محمود علي صانع سجاد يدوي من كرداسة التي تعد أشهر أماكن صناعة السجاد في مصر يقول :- نبدأ في تعليم أولادنا من عمر أربع سنوات كيفية شد الرسومات علي النول فنقوم بتعليمهم لضم الإبرة أولاً وممكن تستمر لمدة عامين بعدها يبدأ الطفل في استخدام يديه ويمر بالإبرة تحت وفوق خيوط النول ، وبالطبع هدفنا فقط جعل الطفل يواجه النول دون خوف اورهبة ، وبذلك يتعلم الصنعة من اولها

أشهر الاماكن

مركز و مدينة أشمون مركز و مدينة أشمون يبلغ تعداد سكانها في عام 2000 حوالي 71845 نسمة و المساحة الكلية لمدين أشمون 6151 فدان و يحدها من الشرق محافظة القليوبية أي فرع دمياط و من الغرب محافظة الجيزة أي فرع رشيد و من الشمال مركز منوف و الباجور و من الجنوب مدينة القناطر الخيرية
من أهم الصناعات بالقرية و هي صناعة السجاد اليدوي التي بدأت في أوائل الستينيات و طورت هذه الصناعة في نهاية الثمانينات و استخدمت الحيلة الذهبية 140 عقدة و هي انتاج متميز.

المواد الخام

الصوف العادي من الأغنام مع استخدام القطن و الحرير و يتراوح تكلفة انتاج المتر من هذا السجاد حوالي ألف و سبعمائة جنيه و يبلغ عدد العاملين بالقرية حوالي 90% من أهالي القرية و تمول هذه المشروعات بقروض من جمعية الأسر المنتجة التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية أو الصندوق الاجتماعي.

التسويق

عن طريق تجار و وسطاء بسوق المنتج إلى الدول الأوروبية و العربية و يلاقي هذا المنتج رواجا و إقبالا داخليا و خارجيا.

ساقية أبو شعرة

قرية بالمنوفية تعتمد علي صناعة السجاد اليدوي ويعمل حوالي 80% من سكانها في تضفير الخيوط لنسج أكبر كمية من السجاد يومياً للوفاء بمتطلبات المصرين والعملاء من هؤلاء ماجدة ابراهيم التي تعمل في هذه الحرفة منذ سنوات طويلة منذ كانت طفلة وهي تشجع أولادها لامتهان نفس الحرفة كعمل مضمون إلي جانب مواصلة التعليم
وكل أسرة لديها صف ثاني مدرب من الابناء والبنات ، وهناك الكثيرين ممن تخرجوا من الجامعات ولكنهم انخرطوا في صناعة السجاد مثل محمود خاطر وحسام كامل وحامد أحمد وبالنسبة لمن يتعلم الحرفة منذ الصغر فتكون مدة التدريب 4 أشهر وتكون غالباً علي يد الأب أو الام
ويتراوح عدد مصانع السجاد اليدوي في ساقية أبو شعرة بين 20و30 مصنعاً ملحقة بمنزل الأسرة أما المواد الخام فيتم الحصول عليها من التجار والمصدرين الذين يشترون الإنتاج ، ويؤكد محمد الشوري عضو المجلس المحلي ورئيس لجنة الصناعات الصغيرة بالقرية أن جانباً من منتجات القرية يتم طرحه في المعارض المخصصة للصناعات اليدوية وغيرها بالإضافة إلي وجود إقبال من السائحين علي اقتناء السجاد اليدوي بالاضافة الي الصادرات غير التقليدية التي اضيفت الي قائمة الصادرات مثل السجاد والكليم (3500 الف م2)

في كرداسة

في كرداسة بدأت صناعة النول والسجاد اليدوي علي يد عشرة من الأفراد ويمثل نصف سكانها الأصليين وهم يمثلون عائلات معروفة بالاسم ومن أبرزها بيت عيسي ومكاوي والشيخ والسيد ومحمود والطيار وكلهم توارثوا العمل اليدوي في صناعة السجاد اليدوي والجلباب
ويقول أحد الصغار "عمر" 5 سنوات نفسي اطلع زي ابويا أعمل سجاجيد وأبيعها للسياح وسألته بتعمل إيه قال سجادة كبيرة ، أما زينب 10 سنوات فقد قامت بالفعل بعمل سجادة كبيرة عليها صورة فلاحة تحمل جرة وقالت أنا في المدرسة وباحب اساعد أمي واخواتي في عمل السجاجيد ، ونفسي يبقي عندي مصنع كبير وأبيع للسياح
يقول الأسطي احمد حنفي من كرداسة أيضاًً بدا القماش المطبوع ينافس الصنعة اليدوية التي يكون فيها المجهود الذهني اضعاف مضاعفة فمثلاً قطعة سجادة مقاس 3في 5 متر يصل سعرها في حال صياغتها يدوياً إلي ثلاثة أضعاف لو كانت مطبوعة ، كذلك لكل فنان ماهر بصمة فنية يصعب تقليدها ويظل فنه متميزاً ومن أشهر المدرارس الفنية في التصميم الفن اليدوي من تصوير للخيام والجمال والصحراء للسجاجيد " ..نقلاًعن "مجلة التجارة التموينية "

صناعة الكليم بالحرانية

تعد قرية الحرانية علي طريق سقارة السياحي بمحافظة الجيزة مقصداً للاف السياح من العرب والأجانب سنوياً لتميزها بصناعة بصناعة السجاد والكليم التي تدعمها مئات الآلاف من اعوام الخبرة والإجادة التي تتناقلها الأجيال وتعتمد تلك الصناعة علي استخدام النول البسيط دون الاستعانة برسومات محددة أو نماذج أو أجهزة الحاسوب وغيرها لتنسج الانامل بالفطرة ابدع المنتجات الشرقية المتميزة ومن واقع البيئة الطبيعية نري السجاد والكليم اليدوي يضم رسومات فرعونية وإسلامية وآيات قرآنية وطيور وعصافير وحقولاً مزدانة تجذب الألباب
وذكر محمد سعيد أحد صناع السجاد والكليم اليدوي بالقرية أن تميز منتجات القرية السياحية يعود إلي عدة أسباب أهمها استخدام الالوان الطبيعية بدلا من الاصباغ الكيميائية مثل نبات الشاي والكركديه وغيرهما في التلوين بما يضفي جمالاً وتناسقاً قد لا تستشعره الأجهزة الحديثة
ورأي سعيد أن التصميمات الفطرية المتألقة من السجاد والكليم جعلت الكثيرين يتطلعون إلي اقتنائها لإضفاء لمسات جمالية شرقية بما يؤكد العودة إلي الشغل اليدوي رغم المنافسة غير العادلة أمام السجاد الآلي وأضاف سعيد أنه رغم تفوق الآلات الحديثة من حيث الكم والكيف فإن السجاد والكليم الشرقي اليدوي الذي تفوح منه أجواء الماضي وسحره العتيق قد يصبح اختياراً بديلاً بما يؤكد أصالة مثل هذه المنتجات وأوضح سعيد حرص البعض علي إقامة خيام وسرادقات داخل القري السياحية والقصور والفيلات لإقامة حفلات خاصة أو زواج وغيرهما علي الطريقة الشرقية باستخدام السجاد والكليم والمشغولات اليدوية الاخري من واقع البيئة وقال إن أسعار السجاد والكليم الذي يستخد م في تصنيعه الأقطان والاصواف والأقمشة الريفية لا ترتبط بمساحته أو حجمه ولكن بقيمته الفنية اليدويةومدي الجهد المبذول مؤكداً تزايد قيمته المادية والفنية مع مرور الزمن وتشهد قطع السجاد الشرقي رواجاً ملحوظاً وعودة إلي عصر ازدهارها الذهبي في انحاء متفرقة من العالم خاصة بعد انتعاش الصناعات والحرف اليدوية واستخدام الاصباغ الطبيعية مما جعل عشاق هذه الصنعة القديمة يرون ان كل قطعة تتمتع بعفوية مستقلة ويري خبراء السجاد والكليم أن كل قطعة منها خاصة اليدوي تمثل جزءاً مهما من رونق المكان الذي توضع فيه كما تعكس ذوق صاحبها وليست مثل أية قطعة ديكور أخري.